Saturday, April 12, 2014

جرجرة الجيش

كلنا بنحب مصر. وكلنا بنحب جيش مصر. وكلنا شايلين جميل كل واحد حمي مصر أو حرر مصر او فدي مصر. نقطة.

بس ده مايعنيش إننا نلغي عقولنا، ونصدق ونردد خزعبلات مضحكة، لمجرد ان مصدرها حد من الجيش او اللي بيقولها حد فاكر انه كدة بيدافع عن الجيش. مش ده اللي حيخلي البلد تستقر. ومش ده اللي حيرفع شأن الجيش. بالعكس تماماً علي فكرة.

اللي بيحب مصر وجيش مصر بجد ما يعملش مؤتمر اعلامي يعلن فيه ان جيش مصر اخترع جهاز بيحول الايدز لكفتة، قبل ما يتأكد من صحته ويكشف عليه ويجربه بدل المرة مليون، علشان ما يطلعش شكله وحش ويضحك الناس علينا.
اللي بيحب مصر وجيش مصر بجد ما يشوشش علي البرنامج الناقد الوحيد في التليفزيون المصري، فبدل ما يحمي الجيش وقائده يقوم يطلعه مرعوب من اي معارضة، وأكنه علي راسة بطحة ومضطر يسكت الناس علشان ما يتفضحش.
اللي بيحب مصر وجيش مصر بجد ما يقعدش يردد شعار ايد تبني وايد تحمل السلاح، ويصقف ويطبل مع كل مشروع يتعدي مهام الجيش، وهو مش فاهم ان طول ما الايدتين مش علي السلاح يبقي جنودنا حيفضلوا يموتوا لان قياداتهم مضطرين يشتغلوا مقاولين واصحاب مصانع وسماسرة وتجار.
اللي بيحب مصر وجيش مصر بجد ما يقعدش يدبدب برجليه علي الارض زي العيل اللي شبطان في لعبة وعمال يقول عايزها مالياش دعوة، ويفهم ان اصراره علي جرجرة الجيش لقصر الرئاسة قد يكون له تداعيات خطيرة جداً علي الجيش وعلي البلد.
اللي بيحب مصر وجيش مصر بجد ما يكرهش الناس فيه وما يقرفش الاحرار منه من كتر التطبيل المتواصل، وكأننا نحمي مخلوق هزلي لا يقدر علي مواجهة النقد والمصارحة والمكاشفة بدون حضانة من النفاق والتملق.

ومع كل ذلك، لو حضرتك – يا صديقي المتعلم المثقف – فهمت كلامي علي إنه تشكيك في حبك للبلد والجيش او انتقاص من وطنيتك، فأؤكد لك أن هذا أبعد ما يكون عن حقيقة ما بداخلي، لأني أعلم خير العلم أن القطة أكلت أولادها من حبها لهم، وأن الدبة قتلت صاحبها من ذات الدافع النبيل.

بس خلينا نتفق إن زي ما أنا لا أشكك في نواياك واخلاصك للوطن، فبرضة مش حاقبل ولا حأسكت، لو لقيتك بتحاول تفرض عليا أفكارك من منطلق إني لو ما رددتش ما أعلم أنه هراء، أبقي ما بأحبش بلدي وما بأحبش جيش بلدي. :-))

نشر ببوابة يناير بتاريخ 15 مارس

أندم على منصور وأدعو للسيسي وصوتي لحمدين

بادئ ذي بدء، وقبل الخوض في المعطيات الاساسية للعملية الانتخابات المرتقبة، ومع كل الإحترام لشخصي عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، ودون التقليل من مكانتهم ومواقفهم او التشكيك في قدرتهم علي ادارة شئون وطن بحجم وظروف مصر وشعب مصر، فعلينا جميعاً ان نقتنص دقيقة صمت وتأمل وسط صخب المعركة. علينا ان نفهم ونعي وندرك مصيرنا الحتمي من الآن. وهو اننا سنندب حظنا طويلاً وسننعي كثيراً الفرصة الذهبية التي اهدرناها لاننا لم نتمسك بالمستشار عدلي منصور كرئيساً لمصر لمدة فترة واحدة علي الاقل، لما يتمتع به دون غيره علي الساحة السياسية من توليفة من المميزات التوافقية المطلوبة بل والحاسمة في هذه المرحلة مثل الاتزان والحكمة والتواضع، وما يفتقر اليه من صفات السياسيين والمتسلقين المعهودة مثل النرجسية والافتعال والمزايدة والخطاب الشعبوي الاستعطافي الرنان.
الشعب المصري اليوم اكثر من اي وقت مضي في امس الحاجة لمن يضمد جراحه، ويواسيه في احباطه، ويطمئنه في مخاوفه، ويحفزه علي نبذ الخلافات والكف عن الاستفزاز المتبادل، ويعطيه الامل، ولكن ككل وليس كطوائف متفرقة. لعبة الغالب والمغلوب التي احترفتها الديمقراطيات العريقة لن تأتي في مصرنا الحبيبة الا بالمزيد من الاستقطاب، وهذا ما حذرنا منه مراراً وما كان يجب علينا جميعاً تداركه وتفاديه بشخص هذا العدلي المنصور. ولكن الاحزاب والقوي السياسية اثبتت مرة اخري وبجدارة افتقارها للرؤية السياسية بعيدة المدي، وتألقت كالعادة في لعب دور المنظر المتأقلم الذي لا هدف له سوي البحث عن موقع متميز علي طاولة "الكل في الكل" وتحت قبة اللاشيء. كم تمنينا ان نسمع عن حملة واحدة حقيقية يقودها حزب او جماعة او جمعية سياسية تطالب بقوة وشجاعة باستمرار عدلي منصور في منصبه من خلال ترشحه للانتخابات، ودعوة الجميع للوقوف خلفه، خصوصاً بعد ما اثبته من صفات لم ولن نراها في من تقلدوا او سيتقلدوا هذا المنصب. ولكن كل ما سمعناه كانت عبارات ثناء لا معني لها، وهزيان عن بنود دستورية وتبريرات قانونية هزلية مثلهم، فقط لانهم لا يملكوا شجاعة تغيير التاريخ او الصمود امام الامواج او الظهور لا قدر الله بمظهر من لم يتغني بالزعيم الملهم وحده دون غيره.
من هنا يأتي الندم، ولكن هذا لا يجب ان يمنعنا من نطق كلمة شكر واضحة لهذا الرجل المحترم النزيه الوطني، الذي اخطأ واصاب، ولكنه لم يضع ابداً شخصه قبل الوطن ولم ينجرف لحظة لمنحدر التمحور في الذات، وفهم حدود صلاحياته وامكانياته كمؤقت غير منتخب جيداً فلم يتعداها حتي لا يحدث صدمات وانشقاقات، واختار سلامة الوطن وانحاز ل٣٠ يونيو اكثر من غيره، كالجندي المجهول الذي يضحي بنفسه في الصفوف الاولي حتي لا ينجح العدو في شق صفوفه. بدون تعدي او تنظير، ارجو من السيسي ومن حمدين ومن اي شخص يري في نفسه قائد محتمل لسفينة الوطن ان يدرس شخص هذا القبطان الهادئ الرسين لان عندما تنقلب الموجة سنتمني جميعاً ان ينعم الله علي مصر بقائد في حنكته وثباته.

مع هذا، ومع اقتناع البعض ان قرار السيسي بالترشح للرئاسة هو خطأ في حق نفسه وفي حق المؤسسة العسكرية بل وفي حق ثورة ٣٠ يونيو، وانه سوف يترتب عليه لا محال عواقب جسيمة لشخصه وللجيش المصري ولمصر ككل، ندعو الله صادقين مخلصين ان يجنبنا اياها وان يخيب ظننا في جسارتها، فلا يمكن لعاقل ان يتخيل انه لن يفوز في الانتخابات. الرئيس السيسي قادم لا محال. المعركة محسومة. وليس هذا بالتقليل من شخص او شعبية او جدارة حمدين صباحي، بقدر ما هو قراءة واقعية للعوامل الشتي المؤثرة في نتيجة العملية الانتخابية. وبناءً عليه فعلينا ان نتعامل من الآن مع هذا الواقع. وان نتجاوز مواقفنا الشخصية ونظرتنا الاُحادية للأمور، ونفهم معني ذلك كمواطنين مصريين اولاً واخيراً. السيسي سيصبح رئيس مصر ومن ثم رئيس لكل المصريين، سواء كانوا من محبيه وانصار ترشحه، او حتي من كارهيه واعدائه، او من امثالنا الذين تمنوا ان يظل حامي لأمن وسلامة الوطن – وليس حاكماً له. ومن تلك اللحظة التي ستعلن فيها نتيجة الانتخابات بفوزه، سيصبح الامر مُنتهِي، وسيكون نجاحه من نجاح الوطن ككل، واخفاقه اخفاق يحسب علينا جميعاً. وفي اول وآخر الأمر، ستبقي مصر وسلامة مصر دائماً اهم واغلي من اي رأي او اي وجهة نظر.
فلنبدأ من الآن في دعواتنا للسيسي بالتوفيق والنجاح، ولنفهم من الآن ان دور المعارضة في المرحلة القادمة لا بد ان ينضج عن ما رأيناه الي الآن، وان يرتقي من سياسة الحجارة والتقطيم والتشكيك الي سياسة التوجيه والمساندة بالخبرة والمعلومة والتحذير بلباقة اذا لزم. وكما ان المعارضة لها دور مهم ومطلوب، كذلك الحراك الشعبي والثوري لابد الا ينتهي. ولكن في سياق اكثر نضج واكثر تعقل. الهتاف والرفض لكل ظلم مطلوب ولن يسكته احد ابداً، ولكن لا بد من الكف عن الثورة من اجل الثورة والعناد الابدي الذي لا يدفع ثمنه الا بسطاء هذا الوطن. كاتب هذه الكلمات آخر من يتهم النشطاء والثوار لانه منهم ولكن آن الأوان ان نفهم جميعاً كيف نضع الامور في نصابها الصحيح. كيف نطالب بحق دون الاخلال بكل ما هو قائم. سذاجتنا كتيار هي التي جعلتنا لقمة سهلة في فم الانتهازيين. فلننتهز نحن هذه الفرصة لتقييم ادائنا وإعادة اختيار من نعتبرهم قياداتنا, لاننا اذا لم نفعل فسنظل نلعب لمصلحة اعدائنا الذين احترفوا استغلال اندافعنا.
نعم السيسي يمثل بدون ادني شك الكثير مما ثرنا عليه في ٢٥ يناير وبعض ما ثرنا عليه في ٣٠ يونيو. وهذا ما لا يفهمه انصاره ومريديه. ولكن علينا نحن ان نفهم ايضاً ان السيسي ليس مبارك وليس مرسي. فلننتظر السيسي ان يعرف نفسه. فلنترقب ادائه. والاهم من هذا وذاك فلندعو له بالنجاح، لاننا لا يمكن ابداً ان تتحول ميولنا لعداء لمن يقود الوطن من قبل ان يقوده، وإلا لزم علينا مراجعة انفسنا.

وبالرغم من هذا الندم علي منصور، واليقين من فوز السيسي، فصوتي لحمدين صباحي.
لماذا؟
اولاً – لانه بالرغم من انه يقود معركة خاسرة، يبدو فيها كالمحلل والمشرع اكثر منه كالمنافس، ولكنها فعلياً المعركة الاهم من اجل وطن يكتسب خبرات اساسية ومهارات اضافية في الديمقراطية مع كل انتخابات ومع كل استفتاء. هكذا، وهكذا فقط، وبتكرار التجربة التصويتية، مرة مع الغالب ومرة مع المغلوب، يمكن للمواطن المصري ان يصل في يوم من الايام لتدارك اهمية صوته. مع كل مشاركة يزداد الوعي وتزداد القناعة بان التصويت حق وواجب ومسئولية، واداة فاعلة وحقيقية. حمدين صباحي يرسخ بخوضه هذه المعركة لما هو اهم بكثير من الفوز والخسارة، وهو الوصول للهدف عبر المشاركة، وهذا بالرغم من شبه استحالة فوزه مع وقوف اجهزة الدولة ومؤسساتها واعلامها العام والخاص في خندق السيسي.
حمدين صباحي لم يسلك الطريق السهل الذي سلكه غيره الذين تألقوا في ظاهرة جديدة عالمياً وهي المؤتمرات الانسحابية، والتي برعوا فيها بتبريراتهم البطولية لاخفاء انهزاميتهم. حمدين لم يختار ما حاول البعض ان يقنعوه بيه، وهو ان يترك السيسي بمفرده علي الحلبة حتي يقلل من شرعيته. حمدين اختار الطريق الاصعب. حمدين اختار ان ينافس بشرف وان يضع نفسه بذلك في مرتبة لا ولن يصل اليها غيره من المحتملين والسابقين والمنظرين وابطال الفضائيات، والتي لا تصب مساعيهم في النهاية الا في مصلحة من يسعون لاسقاط المرحلة والعودة لنقطة تلائم تطلعاتهم علي حساب الوطن.
ولذلك فالصوت لحمدين صباحي هو صوت عالي وواضح لشخصه لاصراره علي خوض المعركة الديمقراطية الصعبة بشرف، وصوت عالي وواضح من اجل مستقبل مصر كدولة ديمقراطية.
ثانياً - لان حمدين صباحي هو فعلياً الوحيد الذي لم يغير موقعه، ولم يتراجع، ولم يتردد، وظل علي مدار الثلاث اعوام الماضي ثابت في خندق الثورة بكل موجاتها، ومع حق كل شهدائها، مع ثورة ٢٥ يناير علي الاستبداد والظلم والفساد، ومع ثورة ٣٠ يونيو علي الطائفية والتطرف والارهاب. وبما انه المرشح الوحيد الذي لم يتفوه سواء هو، او اي من انصاره، او اي من مريديه، او اي من مؤيديه، بلفظ “النكسة” او صفة “الانقلاب” علي اي من ثورتينا الطاهرتين، وبما اننا لم نري ولم نسمع ابداً من معسكره وحملته الا خطاب ثوري واعي نظيف يحترم الجميع، ويمجد كل الشهداء ثواراً وجنودٌ وظباط، وبما اننا لم نري في خندقه ابداً وجوه النفاق والتحول والمزايدة الذين نراهم بكثرة في صدارة معسكرات وفي حملات غيره من المرشحين الحاليين والسابقين والمنسحبين، فالصوت لحمدين صباحي هو صوت عالي وواضح لمصر الثورة، وصوت اوضح واعلي ضد كل اعداء الثورة من النظامين السابق والاسبق.
ثالثاً واخيراً – لان كل صوت سيذهب لمرشح غير السيسي سيساعد السيسي في تبني سياسة اكثر اتزاناً عندما يصبح رئيس، وسيرسخ من وعيه وادراكه منذ اول لحظة انه بالرغم من موجة التهليل والترحيب وكم الاصوات التي سيحصدها، ان هناك اصوات مضادة وان هناك اصوات لن يحصدها. الصوت لحمدين صباحي سيساعد السيسي علي عدم تغافل ان من بعد ٢٥ يناير وبفضل شهداء الحرية وتضحيات ابطال التحرير، اصبحنا شعب يمتلك صوته وبالتبعية جزء كبير من قراره، شعب ينتظر ويتوقع ويستحق، ولم نعد شعب يعطي باكمله شيك علي بياض، ويرضي بما يراه الحاكم الاوحد صاحب الامر وولي النعم. ومن اجل ذلك فكل صوت لمنافسه، اياً كان، هو مساهمة في وضع عبد الفتاح السيسي علي الطريق الصحيح، بعيد عن طريق الفرعنة الذي سيكون طريق الهلاك بالنسبة له، حتي ينجح في مهمته الصعبة.
لذلك، وبما اننا اقرينا ان نجاح السيسي من نجاح الوطن، فالصوت لحمدين صباحي هو فعلياً صوت يصب في صالح مصر، وهو صوت عالي وواضح ضد اعداء ٣٠ يونيو واعداء الوطن الذين يتربصون لنا جميعاً – سواء كنا مع السيسي او مع حمدين او من المقاطعين – بالفشل، حتي يبرروا محاولاتهم المستمرة لوضعنا جميعاً في خانة الراضيين بالعبودية والقابلين للديكتاتورية، فيجدوا المبرر المعنوي في خطابهم الاعلامي العالمي لوضع اقدامهم مرة اخري كدعاة الديمقراطية الحقيقيين في عتبة الوطن الذي دعسوه ومزقوه وكادوا يحرقوه بغبائهم وتوحشهم وخيانتهم وغدرهم للثورة.

اعلم علم اليقين ان هذا الموقف لن يجني استحسان المزايدين من اليمين او من اليسار، لاننا لم نسب السيسي ولم نسب حمدين، لاننا لم نهتف بحياة الزعيم المنقذ ولا بسقوط حكم العسكر، لاننا لم نشفي غليل من يتربصوا للمرحلة برمتها او لمن يريدون سحق كل الاصوات المعارضة، لاننا لم ننحاز لطرف ولم نمسك العصاة من النصف.
واعلم ايضاً ان الكثير من الثوار الشرفاء تم استفزازهم بشكل كبير من سقطات النظام الحالي علي مستوي الحريات والاعلام، وفقدوا الايمان والامل في المرحلة مما رأوه من اساليب وتجاوزات لا يصح ان نراها في مصر الثورة، سواء علي المستوي الأمني والحقوقي والانساني او علي المستوي الاعلامي من تضليل وتطبيل وتشليق ونشر التسريبات والاشاعات، وغيرها من آليات البروباجندا الرخيصة التي اعتادها التاريخ من المستعمر والمستبد او من العاهرات والغانيات، وليس من اوطان الاحرار والشرفاء.
ولكن في ظل الظروف العامة التي نعيشها والمعطيات التي تحيط بنا، فاصبح علينا جميعاً ان نعي اختياراتنا ونتدراك حجم المسئولية الملقاة علي عاتقنا، لان احياناً يكون النضج السياسي بطولة، ودائماً ما يكون اليأس خيانة. وكما قال الامام علي ابن ابي طالب: لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه. فلتذهب الهتافات للجحيم، مقابل راحة الضمير.

الثورة الحقيقية، الواعية، الناضجة، من اجل العيش والحرية والعدالة والكرامة والهوية المصرية المعتدلة الوسطية، مستمرة وستظل مستمرة – مهما زايد المزايدون، ومهما كره الكارهون.

ولذلك: شكراً لعدلي منصور. ربنا يوفقك يا سيسي. وصوتي لحمدين صباحي.

Saturday, August 24, 2013

انا مش حيادي - انا ضد الاتنين


ناس بيقولوا علي اللي حصل في ٢٥ يناير ٢٠١١ انه كان مؤامرة دنيئة علي مصر وجزء من مخطط دولي خبيث علي المنطقة بشعوبها بجيوشها
وناس بيقولوا علي اللي حصل في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ انه انقلاب عسكري وانقضاض علي ارادة الشعب وارتداد مشين علي اعظم حدث في تاريخ مصر علي مدار عقود وعصور.

ناس بيقولوا مبارك طلع من السجن لان القانون اخد مجراه
وناس بيقولوا خروجه معناه نجاح الثورة المضادة.

ناس بيقولوا مرسي لازم يتحاكم ثورياً وياخد اشد العقوبات
وناس بيقولوا التحفظ عليه اصلاً ضد الشرعية وضد القانون.

ناس بيقولوا الثورة الحقيقية هي فقط ماحدث مؤخراً للاطاحة بحكم الطائفيين
وناس بيقولوا الثورة هي بس اللي حصلت من سنتين.

وده كله، مع ان في المرتين اعداد مهولة من المصريين نزلوا الشارع لاسقاط نظام فاسد وفاشل، علي رأسه شخص تسبب بالفعل او بالامتناع عن الفعل، في مصائب وكوارث عانا منها الشعب المصري، اهمها اهدار ارواح المواطنين. وبغض النظر عن مين نزل في المرة الاولي، وحصل فيها ايه، وقعدت اد ايه، ومين نزل في المرة التانية، وماحصلش فيها ايه، وخلصت بدري ليه، في المرتين الشعب انتفض علشان يخلص من الحاكم الفاشل، وفي المرتين الجيش اللي ماكانش راضي عن النظام بدرجات متفاوتة ولاسباب مختلفة هو اللي اعلن انتهاء الفعاليات الثورية، واعلن نجاحها بازاحة هذا الحاكم، وتسلم السلطة منه، ورسم خريطة الطريق، واختار الفصيل اللي حيشاركه المرحلة، واستخدم ما يسمي بعنف الدولة المشروع لاخضاع من يعارضوه، وحصد بذلك تهليل وانكار ونفاق الفصيل المختار.

هي "دي" الحقيقة الموضوعية الوحيدة - المجردة من كل انواع التملق والمزايدة والتفلسف والهتاف اللاإرادي.

وده باختصار معناه ان فلول نظام مبارك العائدين علي الساحة بقوة اللي بيقولوا علي ثورة ٢٥ يناير انها كانت غمة نزلت علي مصر وانها كانت ما يسموه بالمؤامرة، فضمنياً وفعلياً هم بذلك بيقروا خيانة قيادات الجيش المصري للوطن (ايوة!). لانها "لو" كانت مؤامرة يبقي الجيش كان طبعاً جزء اصيل منها، وحماها وساهم فيها، واختار التيار الطائفي شريك اساسي فيها، وسلمهم البلد وسابهم يعملوا اللي عملوه فيها. واللي حيقول قيادات ٢٠١١ غير قيادات ٢٠١٣ غالباً عمره ما دخل الجيش، ولا تعامل مع حد فيه، لانه مش فاهم ان المنظومة العسكرية المصرية تحكمها عقيدة ثابتة ومنهج راسخ لا يتحولا بتغير الظروف او باحلال قيادتها. (الرحمة والموضوعية ارجوكم - جيش مصر مش قناة المحور يا حضرات).
وده معناه كمان ان فلول نظام الاخوان اللي بيقولوا علي ثورة ٣٠ يونيو انها انقلاب عسكري، بيقروا بذلك بالتبعية المباشرة اشتراكهم في انقلاب ايضاً من سنتين لما هتفوا "واحد اتنين الجيش المصري فين"، ولما ارتضوا ورحبوا بحكم المجلس الاعلي للقوات المسلحة لمدة سنة ونص كاملين، ولما اشتركوا معاهم في ادارة المرحلة الانتقالية، وكانوا اكبر المهللين لهم وانكروا كل ما نسب لهم من تعديات وانتهاكات وتغاضوا عنها جميعاً بمقولات "الجيش مايضربش نار" و"الجيش عماد الوطن" وغيرها من العبارات المماثلة. واللي حيقول ان ثورة ٢٥ يناير دفع الشهداء دمائهم وارواحهم لانجاحها في حين ان ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كانت نزهة محددة الموعد الغرض منها التبرير والتصوير، اذكره فقط بكل "الفعاليات الحشدية الاخوانية الموقوتة" علي مدار السنتين الماضيتين اللي الغرض منهم كان فقط اظهار الشعبية - وهو ما دفع القوي الثورية لاطلاق الهتاف الساخر من فصيل الاخوان: "ثورة ثورة حتي العصر". 
مما سبق يتضح ان "فلول نظام مبارك" و"فلول نظام الاخوان" هما فعلياً - ومع اختلاف اشكالهم وهويتهم - زي بعض بالظبط. هما الاتنين بس اللي اماكنهم ومواقفهم بتتغير، من دولتيين، لكنبة، لمعارضة، لثوار - حسب المتغيرات. وهما الاتنين بس اللي فعلياً وضمنياً دايماً رافضين الاعتراف بسقوط اوثنتهم ثورياً، ودايماً عايشين في حالة انكار للواقع الثوري، وبارعين في تزييفه بنظرياتهم وتبريراتهم، ومشككين بذلك في ارادة الشعب اللي بيدعوا انهم من يعبروا عنها. وهما الاتنين بس اللي كل ما الموجة تعليهم وتقربهم من الحكم تأخذهم الجلالة، ويتخلوا فجأة عن آدميتهم، ويتناسوا فجأة كل المبادئ التي كانوا يلصقوا انفسهم بها في مرحلة "النضال" من دين واخلاق ووطنية وانسانية، ويتساقطون في براثن التبرير الفاشي المفاجئ لقمع وقتل "الآخر" علي يد اجهزة الدولة الأمنية.
والغريب في الموضوع هو ان هما الاتنين - مع اختلاف المحطات والاعلاميين والكتاب والهتيفة، واحياناً حتي من ذاتهم (!!) - يتم تسخيرهم بنفس ادوات البروباجاندا الاعلامية الكاذبة الحقيرة "هي هي بالظبط"، التي تهدف الي تخوين وتكفير وشيطنة الآخر، حتي يظل هذا الانشقاق المجتمعي قائم، ويتم بذلك الحفاظ علي استمرارية العراك علي السلطة بين "الدولة الامنية الفاسدة ذات الصبغة العسكرية" و"الدولة الفاشية المستبدة - ايضاً - ذات الصبغة العسكرية". اي انهما لا يمثلان في الحقيقة الا واجهتان لعملة زائفة واحدة، تحول دون الارتقاء بمصر للمقام الذي تستحقه كدولة تحترم كل افرادها وتحافظ علي كرامة كل مواطنيها، وتكفل لهم جميعاً - مع اختلاف توجهاتهم - نفس الحقوق، وتملي عليهم جميعاً - مع اختلاف طبقاتهم - نفس الواجبات. وهو ما لن يحدث ابداً الا بخروج مصر من الدائرة المفرغة الحالية، الي دائرة حكم المصريين المدنيين لانفسهم بانفسهم.
لذلك فانا دائماً وابداً، والي ان نفهم كمجتمع مدني متعلم مثقف واعي (النخبة سابقاً) حقيقة المسئولية التي نحملها علي اعتاقنا تجاه من هم اقل حظ منا من اولاد الوطن، والي ان نتدارك خطورة الواجب الذي يمليه علينا هذا الوطن وعظمة الإرث الذي ينتظره منا ابنائنا، والا ان نتخلص من اخطائنا المتكررة المتلخصة في السماع لذات الاشخاص والسير خلف نفس الاصوات،والي ان نبدأ اخيراً في تنظيم صفوفنا خلف وطنيين محترمين، واعيين وفاهمين، وقادرين علي توظيف مواردنا وامكانياتنا من اجل تشكيل البديل الذي يتعطش الشعب المصري لظهوره - ساظل اكررها ولن امل من تكرارها: انا مش حيادي - انا ضد الاتنين.
وبالنسبة للي بيقولوا ان ده مش وقت الكلام ده خالص، وان الوطن في خطر، وده وقت الوقوف خلف القوات المسلحة فقط، ووقت التصدي للتعصب والارهاب فقط - احب اؤكد لكم ان بما ادعو اليه فاني اسعي فعلياً لانقاذ القوات المسلحة والحفاظ عليها، واني مدرك تماماً لخطر "فقدان مصر", واني ازعم بل واقسم بالله، ان هو ده بعينه وقت الكلام ده، ولو ماتقالش واتسمعش واتفهمش دلوقتي، ودلوقتي حالاً، يبقي مبروك علينا جميعاً الثورة القادمة - وما ادراكم جميعاً ما الثورة القادمة.
ويظل التحرك الايجابي هو الأمل الوحيد!

Sunday, June 16, 2013

ركز وبص قدامك - انت اللي سايق

بعد غزوة الصالة المغطاة، لاحظت ان كتير محبطين ومتلخبطين وبيفكروا ييأسوا. بدل ما اقول لهم ان اليأس خيانة، وافكرهم ان الحرية مش ببلاش، قررت احاول ابسط الموقف اللي كل الناس حللت امه لغاية ما طلعت منه عصير كاوتش ده، ويمكن لما نفهم صح، نتصرف صح.
 

ببساطة كدة احنا بقالنا سنين وعقود وقرون راكبين عربية ومالناش دعوة مين سايق بينا. كل شوية سواق يموت يقوم ييجي واحد بداله، واحنا زي العيال قاعدين ورا في العربية. كبيرنا نبتدي نصوت جعانين عايزين نوقف العربية ننزل ناكل، او زهقنا من الطريق القحط ده عاوزين طريق ملون شوية بقي، او مش عاجبنا ريحة وشكل بعض وبنشتكي من الزحمة ورا، وكل واحد عمال يتودد شوية للي بيسوق ويحاول شوية يرشي التباعين بتوعه علشان يطلع يقعد قدام، ومع كل سواق جديد يتبدلوا اللي قاعدين قدام وكل حاشية تتطبل للسواق اللي طلعها قدام.
 

المهم ان جه اليوم اللي كل السيناريوهات المخابراتية العالمية دبرت لنا ما يعتقد البعض انه اكبر مكيدة في تاريخ البشرية وتلاعبت بينا، وحتطلنا صباع الكوسة في الايس كريم، علشان نزن ونخبط بريجلينا في الارض ونقول عايزين من ده. فعملنا فعلاً اللي كان عمرنا ما عملناه، وقفنا العربية بالعافية، وشيلنا اللي كان سايق من قفاه، ورميناه برة العربية. بس بما اننا عمرنا ماكنا اتعلمنا سواقة، او بما ان الايس كريم ماطلعش ايس كريم، فاضطرينا نسيب شوية عربجية كانوا بيتعلموا السواقة من ورانا هما اللي يسوقوا، لانهم الوحاد اللي كانوا معاهم رخصة، مضروبة اي نعم، بس تعدي من اي لجنة محلية او دولية، واهه ماحدش بيدقق اوي طالما الرخصة متزوقة بشوية صناديق.
 

مشكلة الناس دول بقي والناس التانية اللي خططولهم وساعدوهم في الركوب وزورولهم الرخصة والناس التالتة اللي قاعدة بتخطط تسوق من وراهم لو خيشوا، هما انهم كلهم مافهموش حاجة اساسية عن طبيعة الشعب المصري، وهي انه ما بيصدقش وما بيؤمنش الا لما بيجرب بنفسه وبيشوف الحاجة بتتحقق قدامه، بس اول ما يشوفها بتتحقق بيبقي خلاص مصمم عليها، ومستعد يعيدها مليون الف مرة، لانه خلاص عملها فعلاً ونفعت فعلاً. ودلوقتي الشعب المصري عرف وتأكد عن تجربة انه ممكن يوقف العربية في اي وقت. وبما انه شاف دلوقتي وتأكد ان اللي سايق طلع غشيم واحمر من اللي قبله كمان، واصلاً شكله كبيره تباع مش سواق، قرر خلاص يوقف العربية تاني وينزله من قفاه هو راخر - وحيحصل. لو ماحصلش النهاردة حيحصل بكرة، ولو ماحصلش بكرة حيحصل يوم تلاتين، ولو ماحصلش يوم تلاتين حيحصل يوم تلاتة وتلاتين، لغاية لما يرحل، واقسم بالله العظيم حيرحل يعني حيرحل!
 

وعلشان مايتقالش عليا اني باحكي حواديت خيال علمي ولا قصص اطفال، احنا برضه لسة ماطلعناش رخصة، وياساتر استر علي اللي حينط يسوق بداله. بس الميزة اننا حتي لو ماطلعناش رخصة فاحنا خلاص قررنا مش حنقعد ساكتين ورا تاني، وقررنا مانخليش اي حد يسوق، الا لو بيعرف يسوق بجد. ومهما كان التباعين فتوات قاعدين قدام بيلموا البنديرة وبيحموا السواق، ومهما كان السواق واخد رخصة دولية من الجن ابن الجن ذات نفسه، فاحنا خلاص اكتشفنا ان فعلياً فعلياً فعلياً عمر ماحد حيعرف يسوق بينا طول ماحنا عمالين نتنطط ونزعق ونصرخ ورا في العربية وكل اللي لازم نعمله اننا نفضل نتنطط ونزعق ونصرخ ونتأكد ان ما يتخلقش طبقة تباعين قوية جديدة تحمي اي سواق غشيم تاني وتخليه يخطفنا واحنا قاعدين ساكتين تاني.
 

وعلشان اكيد انا طولت بما فيه الكفاية، وعلشان ماحدش ينام مني في آخر الحدوتة، اخش في الجد وهو ان انتوا بقي يا اصدقائي العظماء اللي حتححدوا مصر رايحة فين، ايوة انتم، مش الامريكان ولا الافغان والا العسكر ولا البتنجان، انتوا اللي حتقرروا بانكم ما تسكتوش وماتهمدوش وما تيأسوش وما تحبطوش، لان العربية لسة حتخيش كتير - ايوة للأسف. لسة حنعدلها من الحادثة يمين اللي احنا عملناها دي فحنهبد شمال، وبعدين حنلم جامد تاني فحنرشق يمين، في شمال، في يمين، في شمال في يمين، لغاية لما نتعلم السواقة والعربية تتعدل وتمشي صح في نص الطريق وتبطل تخيش بينا. ايوة هي السواقة كدة.
 

طب ليه كدة؟ وليه الحوادث دي كلها؟ لاننا شعب برضه فيه طابع تاني غريب جداً. وهو انه ما بيؤمنش ان النار نار الا لما تلسعه، وما بيؤمنش ان مش كل حاجة شبه الشوكولاتة تبقي شوكولاتة الا لما يدوق، فحنضطر للأسف نتلسع كذا مرة قبل ما نفهم ونتعلم، ولا مؤاخذة (او اكسكوزي موا) حناكل خرا كتير لسة لغاية لما نفهم ان مش كل حاجة بني تبقي شوكولاتة.
 

ده ايه الهم ده؟ وهي دي بقي الخطة العظيمة بتاعتكم يا ثوار؟ لا دي مش خطة، ولا مؤامرة، ولا فلسلفة، ولا بوليتيكا، دي الحقيقة. بس برضه لأ ما تعبناش ولأ مش حنحبط ولأ اليأس مش وارد، لان مهما كانت حياتنا متعكرة، ومهما كان اشكال السواق وتباعينه تقطع الخميرة من البيت، فماينفعش ابداً ننسي ان اكتر من الف ام والف اب مصريين عاديين، ربنا مامنش عليهم بثقافتنا ولا لساننا ولا اسلحتنا ولا مقاوماتنا، بس اداهم ايمان وصبر يهدوا جبال مخلينهم يقعدوا كل يوم علي سرير بارد فاضي ويفتكروا ابنهم اللي نزل قال تحيا مصر وما رجعش، ومايملكوش الا انهم يقعدوا يدعولنا نكمل مشواره، وهما بيقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.
 

فمهما كانت اصوات المحللين مضللة، ومهما كانوا تباعين سواق معين صوتهم تقيل علي قلبك، ومهما كان شكل الاستبن وهو بيجعر في وسط عشيرته كابس علي امعائك يا صديقي الوطني المحبط، اعرف وتأكد ان كل ده حلاوة روح وخيابة كواحيل، وان انت بالذات ما ينفعش تتلخبط او تزهق او تتوه او تحبط او تيأس او تشك حتي في قدراتك، لان في الحقيقة وفي النهاية وبفضل ابطال ثورة ٢٥ يناير الحقيقيين انت - مش حد غيرك - اللي باعمالك حتحدد مصر رايحة علي فين، وانت مش حد غيرك, اللي بقي سايق العربية.
 

معادنا يوم ٦/٣٠. يا ننزل نعيش او نموت واقفين - يا ما ننزلش, ونعيش زي الميتين لغاية لما نموت راكعين.

Tuesday, June 4, 2013

رداً علي الحوار الوطني السري, الثورة بتقول ذيع

١- لو كل اللي كانوا قاعدين في الحوار بتاع امبارح ده بما فيهم مرسي كانوا عارفين ان الحوار متذاع علي الهوا، وقالوا اللي قالوه ده اعتقاداً منهم انهم بيتصرفوا صح كدة كسياسيين، وطلعوا بعد ما اتفضحوا والناس ضحكت علي هيافتهم واضمحلال فكرهم يكذبوا ويدعوا انهم كانوا فاكرين ان الحوار سري، يبقي هنيئاً لكل من رفض الدعوة من الاول او تراجع عن قبولها في آخر لحظة، لانك مش لازم تبقي سياسي محنك او خبير استراتيجي علشان تفهم انه من الهراء انك تقعد تتكلم علي الملأ في مؤامرات ومكيدات وتخريب وعمل مخابراتي ورياضي (؟) وعسكري ضد اثيوبيا، وبعدين تبعت لهم وفد دبلوماسي يؤكد علي عمق علاقات الود والمحبة بين الشعبين الشقيقين.

٢- ولو اللي قاعدين ماكانوش عارفين ان الحوار متذاع علي الهوا، ومرسي كان عارف، يبقي لا يمكن باي حال من الاحوال اعتبارهم سياسيين او التعويل عليهم باي شكل من الاشكال، ويبقي هو قائد غدار بيضحي بكل اللي يقربوا منه من منطلق ان كل شيء مباح من اجل شخصه العظيم وما يراه المصلحة العليا للبلاد، وعلي اساس ان ده كان دهاء ما بعده دهاء، قال يعني يعرف الاثيوبيين ان السيناريوهات كتيرة والمعارضة شرسة وغدارة، انما هو اللي عاقل وطيب، وبعد كل اللي اتقال في الاجتماع، يقفل بالشعب الاثيوبي شقيق ومش حنعمل له اي حاجة طبعاً. واكيد مش حيغلب في مصالحة الحاشية اللي حتتدارك حكمته وتضحي من اجل البقاء علي قائمة المدعويين في الاجتماعات اللاحقة بسمعتها وتاريخها وشرفها السياسي.


٣- ولو علاوة علي كل اللي كانوا حاضرين، مرسي كمان ماكانش عارف ان الحوار متذاع علي الهوا، وباكينام ذاعته من ذات نفسها بالترتيب مع المسئولين الاعلاميين علي اساس ان دي شطارة وتأكيداً علي شفافية الرئاسة، يبقي مستحيل اعتباره رئيس للبلاد ولا اعتبار مؤسسة الرئاسة جهة مسئولة يمكن تحميلها مسئولية بلد بحجم مصر، واقل واجب حفاظاً علي ما تبقي من ماء الوجه (اذا وجد) انه يرفد كل المسئولين عن هذه المسخرة وعلي رأسهم باكينام ووزير الاعلام.


٤- ولو كانت باكينام نفذت بما فعلته تعليمات الحاكم الفعلي للبلاد ورئيسها المباشر المقيم بالمقطم، يبقي خطة التضحية بالاراجوز مستمرة من اجل المصلحة العليا للجماعة، وكون واحد طلع غير قادر علي تحمل المسئولية في بلد فهذا لا دخل له بما هو الاهم والاكبر وهو مشروع التنظيم الدولي اللي رافع لواء نصرة الدين في سعيه للسيادة والانتشار وزيادة النفوذ والمكاسب السياسية والمادية عالمياً، ويبقي ايام مرسي معدودة لانه زي ما توقعنا هو كبش الفداء اللي لازم الجماعة تضحي بيه علشان تفضل علي الساحة بعد فشل مشروع الرئاسة المصري المرساوي.


بغض النظر عن اذا كانت كل السيناريوهات الماضية متجمعة بشكل او بآخر او اي منها منفردة هي الحقيقة، او اذا كان مرسي وجماعته يشتتوا انظار الشعب عن السخط العام علي سوء ادارتهم للبلاد وعن حملة تمرد ويحاولوا خلق كارثة تستوجب الاصطفاف القومي ومن ثم تخوين المعارضين الذين لا تهمهم سوي مصالحهم الدنيئة وليس "مصلحة مصر العليا", فالواقع الوحيد هو ان مصر تستعد للخلاص من "كل العك ده" علي يد ابنائها المخلصين اللي ولا ليهم في المكايد ولا التدابير، ولا طمعانين في وزارة ولا خلافة، واللي بيبكوا علي حال البلد من قلبهم وبيتحسروا عليها بامانة واخلاص، وكل همهم بكل اختلافات توجهاتهم ان مصر تفضل مصر وتستعيد مكانتها وتحقق مطالب ثورتها وشعبها يعيش رافع راسه جوة وبرة.
 

بنقول من دلوقتي ومن غير لف ودوران: يوم ٣٠ يونيو الثورة حتذيع علي الهوا مباشرةً وبعلم الجميع.
يا تيجي تتصور معانا، يا تقعد طول عمرك تخطط وتتآمر في الظلام!

Tuesday, May 28, 2013

خطاب مفتوح للبرادعي وشفيق وحمدين وابو الفتوح وموسي - للكبار فقط

خطاب مفتوح موجه للسادة المحترمين الدكتور محمد البرادعي، والفريق احمد شفيق، والاستاذ حمدين صباحي، والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح، والسفير عمرو موسي:

تحية طيبة وبعد،


حالة تمرد التي باركتموها وشجعتموها جميعاً بشكل او بآخر هي حركة شعبية احتجاجية يقودها الشباب، قد تفتح الباب علي مصرعيه من جديد لاختيار قيادة للوطن. ولكنها اذا نجحت لن تقود، ولن يترشح قياداتها في انتخابات. اذا نجحت سيكون الدور عليكم انتم مجدداً.
اقولها قولاً واحداً من الآن، اذا جعلتوا هذة المعركة القادمة مثل تلك التي سبقتها موقعة يتفتت فيها الشعب بحثاً عن منقذ، وينقسم فيها ابنائه علي من هو الاصلح فيما بينكم، فسوف تكونوا انتم السبب الحقيقي في ضياع الفرصة للخلاص مما تمر به البلاد.


ليس دور حركة تمرد، ولا دور المواطنين ان يفاضلوا بينكم او يتعاركوا حولكم في هذه المرحلة. اذا كنتم فعلاً علي مستوي المسئولية والوطنية كما عهدناكم وكما عرفتكم، فلتكن كل مجهوداتكم في الايام والاسابيع المقبلة فقط من اجل خلق توافق فيما بينكم علي من سيقود السفينة، ومن سيتولي اي موقع بجانبه، ومن حوله، حتي لا تساهموا مجدداً في شق الصف لمصلحة من لا يريدوا لمصر النجاة.
المعركة الرئاسية القادمة لابد ان تكون معركة ترشح، وليس معركة تصويت، ولابد ان تخوضوها انتم الآن، حتي لا يضطر خوضها افراد الشعب لاحقاً.
 

رؤيتي الشخصية التي طرحتها مراراً هي انه لا يمكن التوافق في هذه المرحلة الا علي نموذج الشراكة التالي:
ان يتولي الدكتور محمد البرادعي رئاسة الجمهورية لفترة انتقالية استثنائية واحدة لا تجدد، يتم خلالها اعادة كتابة دستور حقيقي ووضع البلاد علي الطريق الصحيح، علي ان يعاونه كنواب رئيس جمهورية، غير قابلين للعزل طوال الفترة الرئاسية، الفريق احمد شفيق مسئولاً مسئولية كاملة عن ملف الامن الداخلي، والاستاذ حمدين صباحي مسئولاً مسئولية كاملة عن ملف الاصلاح والتنمية، والسفير عمرو موسي مسئولاً مسئولية كاملة عن ملف العلاقات الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح مسئولاً مسئولية كاملة عن ملف المصالحة الوطنية.
 

اعلم كل العلم ان ما اطرحه هذا لا يتطابق مع النموذج التقليدي التي تعرفه النظم الديمقراطية في العالم، وانه قد يبدو نظري او صعب التنفيذ، ولكني علي يقين اننا جميعاً متفقون علي ان ما تمر به مصر ليس وضع طبيعي، واننا علينا التعلم من اخطاء الماضي القريب، واننا بحاجة لحل جذري غير تقليدي. واذا كان هناك درس واحد تعلمناه جميعاً من العامين السابقين، فليكن انه لا بديل للمشاركة من اجل تحمل المسئولية بنجاح، وان اي نظام يحاول الانفراد بالحكم سيفشل لا محال.

بما ان مصر في اشد الحاجة للم الشمل وليس شق الصفوف، وبما انها لن تهدأ ابداً طالما اعتقدنا ان نصف المجتمع سينتصر علي النصف الآخر, فبأيديكم انتم يا حضرات ان تمهدوا الطريق لهذا الشعب ان يتعانق ويتعاون مجدداً - اذا اخفقتم فليتولانا رب العالمين، واذا نجحتم فهنيئاً لكم حفر اسمائكم بحروف من ذهب في تاريخ هذه الأمة الي الابد.
 

مواطن مصري - محمد رؤوف غنيم

Friday, March 8, 2013

خمس خطوات من اجل نهضة مصر

مصر لن ينصلح حالها, وستظل في حالة عدم استقرار امني واقتصادي ومجتمعي, وفي حالة ثورة مستديمة, الي ان يحدث الآتي

1.تحسين حال المصري الفقير فوراً - من خلال تقنين للحد الادني لمستوي المعيشة من طعام وملبس ومسكن ورعاية صحية وتعليم, حتي لو ادت هذه القوانين الي المزيد من العجز في الموازنة العامة والي حالة من التقشف المؤقت وبعض التضحيات المالية المحددة للطبقات المقتدرة.


2.استعادة وسطية واعتدال المجتمع المصري - من خلال قوانين تمنع المتطرفين والجاهليين من بث سمومهم من المنابر الاعلامية او من المساجد والزوايا, وردع كل من يثير الفتنة بكل قوة, مع حماية طابع المجتمع المصري المتدين بفطرته.


3.تحقيق استقلال الوطن واستقلال الجيش الوطني من التبعية الخارجية - من خلال التخلي الفوري عن كل الديون والمعونات الخارجية التي تفرض سواء سراً او علناً اي قرارات سياسية او اقتصادية علي الحكومة المصرية, ومن خلال مشروعات قومية كبري, يشترك فيها المستثمرين الوطنيين مع الحكومة والمؤسسة العسكرية, مقابل صكوك ملكية خاصة بحد اقصي 49% لا يمكن بيعها او تداولها لغير المصريين.


4.تعمير الصحراء - سيناء اولاً, والصحراء الشرقية ثانياً, والصحراء الغربية ثالثاً - من خلال خطة تمليك للاراضي الصحراوية بالمجاني مقابل تقديم مشروعات لهيئة مستقلة من الخبراء تقيمها وتراقب علي تنفيذها, بالتزامن مع خطة قومية مرحلية لمد البنية التحتية للاراضي الصحراوية.


5.أعادة بناء الهيكل الاداري الحكومي والمؤسسات العسكرية الوطنية وتطهيرها من الفساد - وفقاً لخطة قومية معلنة وشفافة يشترك في وضعها وتنفيذها العاملين بها, تحت مراقبة واشراف منظمات العمل المدني الغير حكومية المصرية.
 

كل ما هو خارج هذا السياق فهو خيانة اخوان, علي عته سلفيين, علي ديكتاتورية عسكريين, علي تطبيل منافقين, علي هرتلة معارضين, علي تفلسف مثقفين, علي انانية رأسماليين, علي تضليل اعلاميين, وكله تحت اشراف الامريكان, وبمباركة اسرائيل, لضمان خراب مصر والابقاء عليها كدولة متخلفة منقسمة شحاتة ضعيفة.

Wednesday, January 30, 2013

انت انسان ولا اخوان

لما نكون كلنا شفنا بعنينا وشوش اعضاء ميليشيات الاخوان وهما بيضربوا المتظاهرين عند الاتحادية, وبيقبضوا عليهم بدون اي سند قانوني, وبيسحلوهم وبيعذبوهم وبيستجوبوهم بوحشية قدام اعين الكاميرات, ولما يتسببوا بهجومهم الغير مبرر علي اعتصام سلمي تماماً في مقتل 11 مواطن مصري, ومافيش واحد فيهم يتقدم للتحقيق من قبل النائب العام, اليس هذا تكريس لمنطق ان العنف مشروع بل والقتل ليس مشكلة, طالما من قاموا به او تسببوا فيه من انصار الحاكم؟

ولما تقوم جماعات جهادية مسلحة باسلحة ثقيلة, لا تخفي تسلحها ولا تخفي عزمها علي استخدام العنف, بل وتورطت بوضوح في مقتل جنودنا في سينا ولم تنكره, ويتم التعامل معها سياسياً عن طريق ارسال وفد حزبي للتشاور معهم في طلباتهم وفيما يؤرقهم, هو ده مش معناه ان الدولة اصبحت تعتبر العنف والقتل وسيلة مشروعة للتعبير ولاقتناص حق التفاوض مع الحكومة, طالما من يقتل هو حليف سياسي للحاكم؟

ولما تامر امين يومياً يستضيف واحد مجرم قاتل, اغتال رئيس جمهورية مصر العربية, خطط ونفذ واعترف بالتنفيذ والتخطيط ولم ينكر, واخد حكم قضائي ونفذه, بغض النظر عن كونه دفع تمن جريمته وادي فترة عقوبته, هو ده مش قمة الترويج له اعلامياً, ومن ثم لفكرة ان القتل ليس بالضرورة شيء سيء, بل وقد يكون الطريق للشهرة والمكانة المجتمعية المرموقة, وان علي الاعلاميين "تلميعهم", طالما هم من غير المعارضين للحاكم؟

ولما واحد هربان من حبسه عن طريق اقتحام مسلح دموي للسجن علي يد ميليشيات جماعته, بغض النظر عن الشرعية الثورية لاننا فعلياً لا نعلم الي الآن ماذا كان سبب حبسه او اعتقاله او اذا كان مظلوم او بريء, يتقدم المشهد السياسي كرئيس لحزب ثم يتم ترشيحه بل وانتخابه كرئيس للدولة, اليس هذا ترسيخ لمبدأ ان العنف اسلوب مقبول لتحقيق الاهداف, بل ويصبح شرعي عندما تصل الي الحكم؟

كل ده معناه ان لما النائب العام يطلب بظبط واحضار كل المنتمين لما سماه بمنظمة البلاك بلوك, وهو بالنسخة ماكان يفعله نائب عام مبارك باعضاء المحظورة, ده "نظرياً" ووفقاً لمنطق الاخوان ان "الحرب خدعة" وان "كل شيء مشروع طالما من اجل الهدف الاكبر" وبما اننا تيقننا من ظلم واستبداد النظام الحاكم, مفروض يدفعنا اننا نتضامن مع اي واحد يحارب هذا النظام, واي واحد لابس قناع, واي واحد بيرمي طوب ونار علي اي حاجة, واي واحد بيقتل ويروع حتي, ونتخلي جميعاً عن سلميتنا ونبطل نقول ان العنف غلط. كما ان المنطق بيقول ان كونهم مسلحين فده يؤهلهم لشرف التفاوض معهم اسوةً بالجهاديين بتوع سينا وليس ملاحقتهم قانونياً, واننا لازم نلحق نتصاحب عليهم لانهم لو نجحوا في قتل مرسي يبقي حيبقوا مشهورين وحيطلعوا برضه مع تامر امين قريب, وماننساش نشيل كل مجرم هربان من سجن نقابله علي دماغنا, لان غالباً واحد منهم حيكون الرئيس القادم.

مصيبة الاخوان انهم قرأوا ودرسوا كتاب الامير اللي كتبه ماكيافيللي في ايطاليا اللي عمرهم ما راحوها عن فنون الانتهازية السياسية, بس نسيوا يقروا كتب تاريخ مصر اللي هما بيدعوا انهم جزء منها عن انسانية وبسالة وشرف وطهارة وعظمة هذا الشعب. ثورتنا ستظل هي الدرس الذي لم ولن يتعلمه الاخوان ابداً, وهو اننا لن نكون ابداً يوماً مثلهم, لاننا مصريين. والمصري انسان قبل ما يكون مسلم او مسيحي. وكون ان مع كل تصعيد للعنف حيزداد اصرارنا علي الصمود, وكون ان بيننا من لا يخافوا الموت من اجل الله والوطن, ومع ان من بيننا متهورون ومندفعون ومن هم علي استعداد اعلي للعنف من غيرهم, ففي النهاية لن نصل ابداً للتدني الذي يسمح لنا بتبرير العنف الجسدي او التعذيب او القتل.  

مصر باقية وشعب مصر باقي, اما الانظمة فهي زائلة
واي مستبد او ظالم لن ينوبه ابداً اكثر من صفحة هزلية في كتب تاريخ هذا الوطن العظي
فاهم يا معالي النائب العام؟ سامع يا سيادة الرئيس؟

Monday, January 28, 2013

خدعة الوسطية وفخ الحياد

عندما سمعت عن الدعوة للحوار الوطني ووصلني خبر من قبلوها وقرأت التطبيل لمن يشارك بها, تذكرت مشكلتي في حكاية الوسطية والحياد دي

وهي ان كل مابتدي اقتنع بيها، يفاجئني من يدعون اليها سياسياً بوصولية وانتهازية تفوق في قذارتها اي استقطاب, وهذا بدوره ما يؤكد لي وجهة نظري ورؤيتي لخطورة من يتحركون في هذا المحيط السياسي الغامض, ومن يتزينون بهذا اللفظ المطاطي

الكلام ده اتضح من اول بيان اصدره حزب العدل من سنة ونص وطلع يقراه شخص يدعي النجار علي انه الطريق الوحيد للخلاص من الاستقطاب بين "الاخوان الطائفيين" اللي اتربي في وسطهم ووعدوه فعلياً بكرسيه في البرلمان مقابل شق صف الثوار, و"الليبراليين اللي طبيعتهم مش زي طبيعة معظم المصريين" واللي اندس في وسطهم من ايام حملة دعم البرادعي اللي كل الثوار اللي فيها بيكرهوه علشان فهموه

مروراً باول مؤتمر حضرته لحزب الوسط لما طلع ابو العلا ماضي الاخواني الاصيل ومن بعده مندوب امن الدولة السابق عصام سلطان يشتموا هما الاتنين في ما سموه بالعلمانية المتطرفة ووصفوها بالخطر الاكبر علي مصر

وصولاً الي ما رأيته الي الآن من حزب مصر القوية وخصوصاً محاولات عبد المنعم ابو الفتوح المستديمة لتوسيع الفجوة بين التيار الطائفي (وهو جزء اصيل منه) وبين التيار الوطني, حتي يأخذ هو موقعه في الوسط بينهما في حين انه يمثل اسوأ ما في كليهما من طائفية وتشدد وبراجماتية ووصولية

الاعتدال في المواقف شيء حميد وجميل داخل اي تيار فكري او سياسي, ولكن لا يوجد توجه سياسي يمكن تسميته بالتيار الوسطي. هذا عبث لا وجود له في كتب العلوم السياسية, ويمثل فخ الهدف منه خلق واجهات مقنعة متعددة لتيار واحد, تأخد اماكنها في الساحة السياسية, الي ان يحتل فعلياً هذا التيار الخريطة الحزبية باكملها

وهذا هو ما حدث بالظبط في ايران, حيث تتصارع احزاب علي مقاعد البرلمان, وتتصارع الشخصيات علي كرسي الرئاسة, في حين ان الجميع يدينوا بالولاء ويخضعوا كامل الخضوع للإمام الاكبر للبلاد آية الله والحاكم بامر الله ومندوب الله في الارض, الذي لا يعلو عليه احد ولا يجرؤ علي معارضته بشر

Sunday, January 20, 2013

حدوتة الصكوك



بقالنا اسبوع هاريين نفسنا صريخ ولطم وألش ومسخرة, عمالين نولول ان النهضة طلعت إبادة شعب وحتخلص علينا واحد واحد, ونهرج ان مرسي طلع نحس وشرارة وسره باتع، وسايبين كارثة مؤكدة تمر مرور الكرام. وبما ان ناس كتيرة في مصر واضح انهم لسة مش مقدرين حجم مصيبة "الصكوك" دي اللي مجلس الشوري اصدر قانون بيها في وسط هوجة انشغالنا بحوادث القطارات وانهيار العمارات, فقررت اكتب الكلمتين دول, لعلها توضح ببساطة ايه الحدوتة دي بالظبط.

نبتدي من الاول بحقيقة اساسية, وهي ان الاخوان اللي بيحكموا مصر النهاردة زيهم زي النظام اللي قبلهم بالظبط, فصيل نضج وترعرع في مدرسة الانفتاح الاقتصادي بتاعة السبعينات، القائمة علي مبدأ "اهبش واجري"، ونظرية "طالما ماحدش قفشك يبقي حلال عليك النصباية ياعم الحاج واهلاً بيك ضمن النخبة يا باشا". يعني نقدر ننحي جانباً بقلب جامد موضوع الدين ده ونفهم ان الاخوان ماهم الا فاسدين انتهازيين لا يختلفوا عن من سبقوهم في شيء, بدليل ان لما الازهر اعترض علي مشروع قانون الصكوك "الاسلامية"، قاموا عاملينله رينيم ودلتوا صفة الاسلامية من غير ما وشهم يبان عليه ولا نفحة بمبي حتي تدل علي كسوف، وبرضه نوابهم بتوع قال الله وقال الرسول في مجلس الشوري لم يترددوا لحظة عن الموافقة عليه باغلبية ساحقة.

بس عكس اللي قبلهم، امكانياتهم محدودة وظروفهم منيلة. من ناحية مالهمش غير في التجارة والسمسرة والتربح من زكاة المؤمنين. يعني كبيرهم يفتحوا زوبرماركو وبقالة ومحل لبس وبطاطين, او صرافة ودكاكين تغيير عملة, او يأسسوا جمعية خيرية ومن كل عشرة جنيه زكاة مال يجمعوها من المؤمنين لكفالة يتيم او اشباع فقير يصرفوا تلاتة علي فعل الخير ويضربوا سبعة في جيبهم. ده آخرهم وده تمامهم الاقتصادي. ومن ناحية تانية ورثوا البلد في اسوأ حالاتها, لأن رأس المال جبان بطبعه وماحدش بيستثمر مليم احمر والبلد حالها مش مستقر, ولأن السياحة مضروبة بحكم الحالة الامنية السيئة. واللي يزيد الطينة بلة هو ان تحالف الاخوان السياسي مع التيار السلفي قاطع عليهم الأمل حتي في اي تحسن في المدي القريب او المتوسط في المجالين دول. لان  رجال الصناعة وكبار المستثمرين عمرهم ما حيرموا فلوسهم في بلد بيحكمها تيار طائفي متعصب من المرجح انه حيلبسها في الحيط ويدبسها في مآذق وكوارث محلية ودولية, ولان انهيار السياحة اللي ماجابوش سيرتها اصلاً في دستور البرهامي وام ايمن, حيضيع عليهم فلوس السياح الكفرة بتوع البيكيني والسياح الخليجيين المؤمنين بتوع الخمرة والقمار، ولا عمر حد شاف واحد بعقال مرمي علي البيتش او بيعمل نايت دايف في البلو هول ولا يمكن واخد مداماته وبيتمشي بيهم في طريق الكباش لتفقد حضارة الفراعنة والاستمتاع بروعة معبد الكرنك؟

اما السلف والشحاتة اللي ابدعوا فيهم في الاول لما لفحوا الشعب علي ايدهم وداروا يشحتوا عليه من اللي يسوا واللي ما يسواش, فهي حلول مؤقتة وماتنفعش علي المدي الطويل, لان بتوع بلاد برة وصندوق النقد مقرفين وكل ما بيسلفوك قرش بيبقوا عاوزين يفرضوا عليك اجراءات علشان يضمنوا انك حتعرف ترجعه, في حين ان الاخوان مقتنعين ان حكاية التسديد دي مشكلة الشعب بعدين ومش مشكلتهم خالص دلوقتي, وان الاجراءات اياها دي حتخليهم يغلوا الاسعار ويرفعوا الدعم وغيرها من الحاجات اللي حتخلي الغلابة يزعلوا منهم, وينتخبوا السلفيين وما ينتخبوهمش هما. اما بالنسبة للاخوة العرب فمشكورين وحياهم الله, انما زي لما تستلف من عيلتك وصحابك كدة, بعد شوية بتبقي اداينت منهم كلهم, وماحدش بيرضي يسلفك تاني الا لما تدفع اللي عليك او لما تديله مقابل او ضمانة. 
 
من الآخر كدة, الاخوان فشلوا في خلق اي موارد يصرفوا منها ويهبشوا منها, وفي نفس الوقت لقوا ان مشاكل الناس اكتر بكتير وهما في السلطة عن لما كانوا بيرشوا في مواسم الانتخابات. يعني الحكم حيقف عليهم بخسارة ومش حيعرفوا ولا يسرقوا ولا حتي يسكتوا الشعب شوية وهو بيموت من الجوع. وبكدة اصبح لا بد من خلق حل فوري لتدفق الاموال لخزينة الدولة. يعني لازم فكيرة او بالبلدي نصباية تدخل لهم كاش ماني وياريت لو بكميات. وبما ان امكانياتهم الزهنية والابداعية محدودة وعلي ادهم وحمارهم غلب بسرعة, فاصبح لابد من البحث في ملفات من قبلهم لعل وعسي يلاقوا حاجة تطلعهم من الورطة دي.

وهما بيدعبسوا في ادراج اللي قبلهم خبطوا في ملف مدفوس في الدرج التحتاني من مكتب البيه الصغير سابقاً والمقيم في طرة حالياً بيشرح موضوع الصكوك ده. مقدمه كان وزير استثمار اسمه محمود محي الدين كهدية لصديقه جيمي علشان يعرفوا يكملوا حكاية "خصخصة" ممتلكات الدولة اللي كان النظام اتقفش وهو بيهبش منها, بس تحت مسمي اشيك والطف. خصخصة يعني ايه؟ يعني تاخد حاجة ملكية عامة و بتاعة الناس كلها, وتبيعها لحد وتخليها ملكية خاصة, والفلوس اللي حيشتريها بيها تاخدها انت تصرف منها حبة صغيرين علي الناس علشان تغزي العين وتشيل الجزء الاكبر في جيبك. وبما ان ممتلكات الدولة لا اول ولا آخر لها, فصباح الافكار العظيمة اللي لازم تشرح قلب اي انفتاحي قديم, سواء كان اسمه جيمي او عز او خيرت او بديع. فاعجبوا جداً بالموضوع وعملوله شوية ريتوشات علشان التسويق ولبسوه جلابية ورموا عليه سبحة وفي لمح البصر بقي قانون وساري كمان.

مشروع الصكوك ده ممكن فعلياً تسميته مشروع بيع مصر بالقطاعي لانه عبارة عن عملية اصدار اوراق "ملكية" لمصر وطرحها للبيع. يعني زي ما تبقي شركة ملك اصحابها, وفجأة يعملوا منها شركة مساهمة, ويصدروا اسهم ويطرحوها في البورصة, يقوم المواطنين يشتروها, والفلوس اللي بيدفعوها تدخل خزينة الشركة, مقابل ان اللي اشتروا الاسهم بقوا زي الشركاء كدة, وكل ما يشتروا اسهم كل ما نسبة ملكيتهم للشركة تزيد. مع الفرق ان مصر وطن ومش شركة. وان مصر ملك عام للشعب وليس خاص بالاخوان. وان مفتاح الخزينة حيبقي في المقطم ومش في الوزارة. وان قانون الصكوك لم يشترط ان تكون جنسية المشتري مصري. يعني مافيش مايمنع ان فجأة نلاقي قناة السويس او محافظة باكملها يمتلكها قطريين. وبكدة يبقي الاخوان حيقطعوا مصر حتت, ويعبوها في صكوك, ويطرحوها للبيع لاي حد, ويحطوا فلوسها في جيبهم.

هو ده مشروع الصكوك. مصر اللي فضلت ملك المصريين بالرغم من استعمارها لمئات السنين مش حتفضل مصرية بحكم قانون اصدره الاخوان في اول 6 شهور من حكمهم للبلاد. هو ده اللي مجلس الشوري المصري اللي انتخبوه اقل من 6% من من لهم حق التصويت في مصر قرروه. مصر سيتم بيعها بمعني الكلمة. وعقبال ما نفهم اللي حصل او يوم لما يسقط حكم الاخوان سياسياً, حياخدوا بعضهم ويمشوا وفلوسهم في حساباتهم برة زيهم زي اي حرامي سابق, ومش حينوبنا منهم غير احلي تحية واحلي سلام. والشعب حيقف يقول شفتوا, اهم مشيوا اهم اللي كنتوا بتقولوا عليهم مش ناويين يمشوا يا كفرة يا ظلمة. والاخوان طبعاً مش حيمشوا الا لما يتأكدوا ان السلفيين هما اللي حييجوا وراهم, علشان نتلهي في المصيبة الجديدة, وما نقعدش نجري وراهم ولا ندور علي فلوسنا وبلدنا اللي راحت. 

وتوتة توتة توتة خلصت الحدوتة.

Saturday, January 19, 2013

الديمقراطية هي الحبل

زمان قبل الثورة بسنين طويلة كنت باتناقش مع زملاء الدراسة الاوروبيين في اوضاع الدول العربية فيما يخص الحقوق والحريات, وكنت باقولهم اياميها ان اللي يهمني هي الغاية اللي هي تحقيق الحياة الكريمة للفرد بما يتضمنه ذلك من عدالة وحرية ورخاء, وهما كانوا بيقولولي الديمقراطية اولاً واخيراً لانها الضمانة الوحيدة للوصول لاي غاية.

فعلياً احنا الاتنين كنا صح. هما كانوا بيحكموا من منطلق رؤيتهم كافراد في مجتمعات متعلمة مثقفة قارئة ناقدة متحررة, وانا كنت باتكلم من منطلق واقع مجتمع اوضاعه الاقتصادية والانسانية متدهورة لاقصي درجة ونسبة الوعي فيه متدنية للغاية نتيجة للجهل والتعصب الديني.

بس حتي لو افترضنا ان هما كانوا "برضه" صح وان الديمقراطية هي الاداة المثلي لتحقيق غايات المجتمعات والحفاظ علي مكتسباتها, فهي برضه لا تتعدي كونها اداة من وجهة نظري, ولا يمكن ان توصف علي انها غاية انسانية, لانها ما هي الا آلية لاتخاذ القرارات, ليس اكثر ولا اقل. وهي كما تضمن عند البعض الوصول لرخاء المجتمعات الناضجة المتعلمة, فهي بكل أسف تضمن ايضاً خراب وضياع المجتمعات اللتي يشوبها الجهل والثقافة المحدودة. وفضلاً عن كونها اداة يمكن سوء استغلالها والتلاعب بيها للوصول لعكس ما تبتغيه الشعوب بمنتهي السهولة, فهي تسمح لمن ينجح في الوصول للحكم عن طريقها, بتبرير خطاياه وجرائمه بانها ارادة الشعب.

وعلشان كدة من اول ايام ما بعد الثورة كان كل كلام الاخوان عبارة عن حملة منظمة ممنهجة مدروسة متفق عليها لشيطنة وتخوين وتكفير النخبة الوطنية الثورية, والسخرية منهم, ومن تشتتهم, ومن بعدهم عن الشعب, ومن استعلائهم عن الشارع, حتي يزعزعوا منهم كقيادات, هي اللتي كان يجب ان تقود الدولة في مرحلة ما بعد الثورة لضمان تحقيق اهداف الثورة الحقيقية. وبهذا اصبحت ديمقراطية الصناديق هي الطريق الوحيد. وكان ما كان, ونجحوا في استغلال الفقر والجهل والتعصب الديني كادوات للنجاح في امتحان الديمقراطية.

وقبل ما خرفان يضلوا طريقهم وييجوا يقولوا اتفضلوا هما دول بتوع النخبة اعداء الديمقراطية احب اعترف واريحهم: ايوة انا من النخبة وافتخر لاني مش اهبل وفاكر ان الكلمة دي شتيمة, وايوة انا ضد ديمقراطية الصناديق كآلية حكم وحيدة في وطن لا يزيد نسبة الوعي السياسي فيه عن 10%.

وبناءً عليه فانا مازلت مقتنع ان ما ينفعش لحكم مصر انتقالياً غير يا إما الزعيم الدكتاتور العادل المثقف القوي اللي نقدر نركبه من الثورة الي كرسي الحكم مباشرةً, يا إما مجلس رئاسي يمثل فيه كل فصائل الشعب تمثيل بنسبهم في المجتمع يتخذ قراراته باغلبية الاصوات. ولما نبقي ننتقل من مرحلة المجتمع اللي بيستخدم الديمقراطية كحبل يشنق بيه نفسه ويقتل بيه احلامه وآماله, الي مرحلة الشعب القادر علي حسن استغلال الديمقراطية وتفادي عيوبها حتي يضمن كرامته وحريته ورخائه, نبقي نعمل انتخابات للصبح ونقف في طوابير من هنا لفرنسا ونعوم ونغطس في بحار الحبر الفوسفوري.

اخيراً اذكركم بشعارات الثورة: عيش - حرية - عدالة اجتماعية - كرامة انسانية. حد سمع كلمة ديمقراطية؟ لأ؟ عارفين ليه؟ لأن الثورة بضميرها الجمعي كانت اذكي بكتير من عقولنا المنفردة المتفلسفة

Tuesday, January 15, 2013

الحل واضح ومش محتاج فزلكة

ناس كتيرة بتسأل وبتتسائل ايه الخطة وحنعمل ايه؟ بالنسبة لي المسألة واضحة وضوح الشمس.

من الآخر كدة ديمقراطية الاخوان اكذوبة وصناديقهم وهم. والاحزاب السياسية والتحالفات والجبهات اللي بتنادي وتطالب بضمانات النزاهة والشفافية في الانتخابات اللي جاية برضه عايشة في الوهم.

وده مش معناها ان ارقامنا ما بتتحسنش. بالعكس. احنا فعلياً تقدمنا بشكل ملحوظ لان شعبية الاخوان في الشارع تقهقرت نتيجة افعالهم ونتيجة لاستمرار تردي احوال البسطاء. وبرضه تقدمنا لان الاحزاب الثورية الشابة ابتدي يبقي ليها مقرات وفعاليات في المحافظات ودي حاجة هايلة ولازم نشجعها كلنا حتي لو اختلفنا مع قياداتها وقراراتهم المذبذبة.

انما الواقع هو اننا اولاً لسة برضه ماعندناش القدرة علي الحشد التصويتي اللازم للضربة القاضية لنقص المال و التنظيم والالتزام, ولغياب الخطاب الشعبوي الديني اللي "بياكل" مع البسطاء, وثانياً وهو الاهم هو ان الاخوان عمرهم ما حيقبلوا بالديمقراطية الحقيقية ولا حيتكسفوا من التزوير ولا حيزهقوا من التضليل علشان النتيجة تطلع دايماً في صالحهم.

وكل مدي الموضوعين دول حيزيدوا مش حيقلوا. لأن بالنسبة لاولاً فالبسطاء ابتدوا برضه يقرفوا من رموز المعارضة بالتوازي مع قرفهم من الاخوان, وفيما يخص ثانياً فلفظ الاخونة ليست عبارة ذات مدلول سياسي او عقائدي فقط, ولكنها عبارة تشير الي مرض اجتماعي متفشي لدي قطاع كبير من المصريين ضعاف النفوس, اللي من كل مواقعهم في الادارة و الاعلام والقضاء مش حيترددوا لحظة في مساعدة الاخوان بالتطبيل والتبرير والتسنيد والغش واخيراً التزوير من اجل بقاء نظامهم مقابل مكسب شخصي حقير.

وبناءً عليه فالحل الوحيد هو الثورة. مش المسيرات ولا التظاهر ولا الفعاليات. الثورة. الثورة الحقيقية. الثورة اللي نازلة تغير باي تمن ومهما طال المشوار. ودي مش دعوة للعنف ولا للدمار ولكن تذكرة بان ما احدث التغيير كانت التضحيات والدماء. ثم ان فيه فرق كبير بين ان نبدأ بالعنف وان نكون مستعدون للصمود امامه. ولازم نفهم ان الموضوع موضوع نفس وصبر وطولة بال. ولما ننزل ما نبقاش متوقعين نتيجة في يوم وليلة, ولكن لازم يكون اصرارنا واضح, وما نضعفش ولا نمل مهما حاولوا يزرعوا الشك في نفوسنا. ولو التزمنا بده اؤكد لكم ان النظام حيغلط. وان مع اول غلطة سيكون التصعيد الاكبر, والجموع حتتزايد, ومع اصرار الثورة ستتزايد الاخطاء اكثر واكثر, وعندئذ سيترنح النظام, وسيظهر ان الشرفاء في الداخلية لا يمكن ان يحموا الاخوان, وسنتيح للوطنيين في القوات المسلحة الفرصة لتدارك اخطاء قياداتهم علي مدار العامين الماضيين. وهذه ليست دعوة لانقلاب عسكري او للتحالف مع فلول او مجرمين او قوي امنية. انما هي دعوة لثورة شعبية يقوم بها كل فئات المجتمع علي نظام فاشي قمعي, تحايد القوي الامنية, ويباركها ويحميها فعلاً المرة دي جيش مصر العظيم.

انا نازل يوم 25 يناير لان مافيش بديل عن الثورة. ولو انت شايف زيي كدة ان الحشد الثوري بقي صعب علشان الناس تعبت وزهقت, يبقي قدامك حلين مالهمش تالت: يا إما ترضخ وترضي بحكم الاخوان لك ولاولادك ولاحفادك وتقضيها ولولة وفزلكة, يا إما تعمل اللي عليك وتواجه الصعب وتتحداه وتقنع اللي حواليك بالثورة وتشجعهم علي النزول وتواجه من يحبط من عزيمتهم, وتسيب الباقي علي ربنا. وتذكر ان الله لا يضيع أجر من احسن عملاً.

هو ده الحل وهي دي الخطة - وكل ما يطرح خارج هذا السياق فهو يا إما تضليل وتشتيت وتنويم وتعويم مغرض ومقصود, يا إما (انا آسف) هطل غير مقصود وفزلكة بنية صافية تحت بند ده رأيي ودي الديمقراطية وانا حر (وربنا يديم الهطل طبعاً).

يسقط يسقط حكم المرشد

حتي يعيش المصريين

فين مندوب الاخوان في الرئاسة؟ فين ممثل المرشد في قصر الاتحادية؟ فين تعليقك يا مرسي علي موت الجنود المصريين؟ فين تعليماتك امبارح بالليل بخصوص عمليات الاغاثة والاسعاف اللي بدت واكنها متواطئة في تباطؤها وتخاذلها وكأنها تريد التأكد من ضمان اكبر عدد من الضحايا؟ فين منظومتك المؤمنة الطاهرة اللي بتراعي ربنا في الغلابة؟ فين الشريعة والإسلام في هذا الاسطنطاع الاسطوري وهذا الاستبطاء المفلس؟

فاكر كلامك لما كنت مندوب الجماعة في البرلمان من عشر سنين وقعدت تهوهو وتجعر علي ضحايا الاهمال وناديت بمحاكمة الحكومة كلها؟ ولو كنا احنا بنهاجم نظام مبارك معاك اياميها, تفتكر لازم نعمل ايه النهاردة؟ انت عارف ان اللي حصل امبارح هي سادس حادثة سكة حديد يموت فيها مصريين في 6 شهور من ساعة ما بقيت ريس؟ الفيوم - قها - اسيوط - قليوب - بدرشين الاولي (!!) - وبدرشين التانية امبارح. انت عارف ان ده اكتر من الحوادث اللي حصلت في آخر خمس سنين؟ انت عارف ان عدد الجنود المصريين اللي ماتوا في 6 شهور من ساعة ما بقيت ريس اكتر من اللي ماتوا في آخر عشر سنين؟ طب انت عارف ان من ساعة ما انت بقيت ريس المتظاهرين السلميين تم ضربهم وتعذيبهم وسحلهم وقنصهم وذبحهم؟ هو انت عارف ولا فاهم ولا فاكر ولا ناسي مبارك بيتحاكم ليه؟ واخيراً انت عارف ان مواطن مصري اخد حكم النهاردة بالسجن والجلد علشان كشف حقايق عن احتجاز مواطنين مصريين بدون محاكمات في السعودية اللي بترميلك الفتافيت؟ ايه رأيك في الموضوع ده؟

هو انت فاكر ان احنا اسقطنا نظام مبارك وحاكمناه علي ايه؟ علشان مش من جماعتك؟ ولا علشان بيحلق دقنه؟ ولا علشان ما بيقيمش الصلاة جماعة مع ضيوف القصر؟ وفاكرنا كرهناه ليه بعد حوادث القطارات والعبارة ومسلسلات اهانة المصريين في الخارج؟ علشان الناس كانت بتموت او بتتهان؟ ابداً. ولا علشان كنا فاكرينه هو قبطان العبارة؟ لا يا سيدي. احنا كرهنا مبارك علشان خلي تمن المصري رخيص. احنا كنا ممكن نتقبل اي حاجة من مبارك الا انه يسفه من تمن البني آدم المصري مهماً كان بسيط وغلبان. احنا اسقطنا مبارك في قلوبنا قبل اسقاط نظامه مش علشان الناس كانت بتموت ولكن علشان اسلوبه في تجاهل موتهم وفي التقاعس علي بذل الجهد الكافي لمنع تكرار المآسي. ومع كل ذلك, بذمتك عمرك سمعت احمد عز او زكريا عزمي او حتي ادني خلق الله صفوت الشريف طالعين بعد حادثة زي بتاعة امبارح بالليل يقولوا ان الاعلام بيهول واننا لازم نهني الرئيس زي ما عمل واحد من الخنازير اللي بيطبلولك, واللي خلي واحد ثوري حتي النخاع زيي يقتنع ان ثورتنا شالت فاسدين موكوسين علشان تجيب اللي افسد واوكس منهم؟

يا مرسي انت ربنا كارمك بشعب طيب بينسي بسرعة. بس ربنا باليك برضه بناس زي العبد لله ما بتنساش ومش ناوية تنسي ولا ناوية تسكت ابداً.

انا نازل يوم 25 يناير علشان اسقاطك اصبح ضرورة حتي يعيش المصريين.

Monday, January 14, 2013

وهم السياسة واسطورة السلمية

صباح الخير يا مصريين. النهاردة 14 يناير 2013. من سنتين بالظبط ابتدت الحكاية في تونس.

اد ايه من البداية كان حقيقة وواقع احنا صنعناه, واد ايه منها كان حدوتة وخيال احنا اتوهمنا بيه, حنفضل طول عمرنا نتناقش ونتجادل ونتخانق, وعمرنا ما حنعرف, ومش مهم. المهم ان اللي ابتدي برواية رومانسية وحلم جميل, قلب دراما وتراجيديا مؤسفة, ووصل لدرجة الفيلم الهابط الاشبه بالكابوس. والاهم هو ان النهاردة احنا اللي بقينا بنكتب السيناريو, واحنا اللي باعمالنا حنحدد النهاية. علشان كدة انا نازل يوم 25 يناير.

انا نازل يوم 25 يناير علشان حياة وسلامة وراحة ولادي اهم من حياتي وسلامتي وراحتي, ولو انا ما واجهتش النهاردة بشجاعة يبقي انا باصدرلهم العبودية بمنتهي الجبن والخساسة, وعلشان واجبي اني اسيبلهم الورث الاهم من اي مال واي ملك واي تعليم, وهو وطن يفخروا بيه ويعيشوا فيه احرار بجد ويحققوا فيه احلامهم وطوحاتهم.

انا نازل يوم 25 يناير علشان انا مقتنع ان الديمقراطية والانتخابات والصناديق عمرها ما حتجيب نتيجة مع نظام كذاب غشاش يمتلك قواعد الديمقراطية وقوانين الانتخابات ومفاتيح الصناديق, وعلشان انا مالياش ولا حزب ولا حلف ولا جبهة اقدر اعتمد عليها بجد انها تجيبلي حقي بالسياسة, وعلشان الثورة هي حلي الوحيد للخلاص من النهاية الكبيسة اللي مكتوبة لولادي.

انا نازل يوم 25 يناير لاني مش احسن ولا حياتي اغلي من اللي فدونا وفدوا مصر بارواحهم وحياتهم, وعلشان حقهم عليا مش معاش استثنائي لاهلهم ولا صورة في بوستر او بانر. لأ. حقهم عليا هو القصاص من اللي قتلوهم, وتحقيق حلمهم اللي ماتوا علشانه وهو حلم العيش والحرية والعدالة والكرامة.

انا نازل يوم 25 يناير, بس مش علشان اكون نفر في مسيرة ولا حامل علم او يافطة في مظاهرة. انا نازل ومستعد اواجه اي عنف واتصدي لأي غباء وغشومية وشايل كفني علي كتفي, لاني مقتنع ان اسطورة السلمية ما هي الا وهم رومانسي صنعه كاتب خيال ساخر حاول يتوهنا عن حقيقة حتمية, وهي ان تحرير الارض المحتلة عمره ما يحصل الا بالدم والتضحيات.

سنتين فاتوا علي بداية الرواية. فاضل ايام علي بداية النهاية.

صباح الخير يا مصر

Sunday, January 13, 2013

الثورة هي الحل الوحيد

الاخوان وغيرهم اللي بيتكلموا عن الشرعية والديمقراطية وبيدعوا اني منقلب علي ارادة الشعب وبابيع الثورة واتحالف مع الفلول, مش فاهم منطقكم خالص بصراحة. ماحنا اتحالفنا معاكم لاسقاط مبارك, وانتوا اكيد لا تمثلوا ما نمثله ولا تريدوا ما نريده. واحنا علي فكرة اتعلمنا منكم انتوا بالذات مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.

فاكرين لما كنا بنحشد ل25 يناير 2011 وانتوا سيبتونا ننزل لوحدنا؟
فاكرين لما مبارك كان لسة ريس واحنا في الميدان, وانتوا قاعدين مع عمر سليمان تتفقوا معاه؟
فاكرين لما اتحولتوا بدون سابق انذار وبعد ما كنا شركاء ثورة فجأة بقينا ملحدين وكفرة مع اول ايام الاستفتاء؟
فاكرين لما كنتوا بتهتفوا معانا مدنية مدنية, وفجأة ومن غير سابق انذار اتحولت هتافاتكم لصراخ في وشنا باسلامية اسلامية؟
فاكرين لما كنا بنعمل مليونيات للقبض علي اعوان مبارك اللي نهبوا البلد, وانتوا بتنادوا بالهدوء والاستقرار؟
فاكرين لما كنا بنهتف ضد العسكر اللي قتلوا اخواتنا واخواتكم, وانتوا قاعدين مع شاهين بتظبطوا قوانين الانتخابات؟
فاكرين لما كنتوا بتقولوا علينا بلطجية, واحنا بننادي بالقصاص؟
فاكرين لما كنا بنموت قدام عينكم, وانتوا بتقولوا علينا مدمنين ترامادول؟
فاكرين لما كنا بنحاول نضمن تسليم السلطة من العسكر, وانتوا رافعين صوت سماعاتكم في الميدان؟
فاكرين لما قلبتوا علي وثيقة السلمي علشان صلاحيات العسكر, وبعدين اديتولهم اكتر منها في دستوركم الباطل؟
فاكرين لما كنا بنحاول نتظاهر سلمياً في الميدان, وبعتولنا بلطجيتكم يهدوا المنصة؟
فاكرين لما كنا معتصمين عند الاتحادية, وبعتولنا ميليشياتكم تقاتلنا؟

لو كنتوا انتوا نسيتوا الكلام ده كله, فانا فاكره, وفاكره كويس, وعمري ما حانساه. ولو فيه ناس من اللي بيهاجموني علي كلامي من بتوع اللمون او الثورجية اللي شايفين ان ماينفعش نتحالف مع الفلول ابداً نسيوه, فاحب اقولكم ان الحمد لله ماحدش فيكي يا بلد يقدر يزايد عليا وعلي امثالي بالثورة او بالثورية, ولا يجيبلي سيرة فلول ولا قرف. الثورة هي هي لم تتغير, وستظل مستمرة وسنظل مستمرين ومكملين, اياً كان ضد مين واياً كان مين واقف بيهتف جنبنا.

ولو انتوا لسة عايشين وهم ان اللي ضد الاخوان هما فلول النظام السابق اللي عاوزين يرجعوه فوفوقوا والعبوا غيرها. النظام السابق سقط وغار, ومش حيرجع تاني ابداً, لاننا احنا الضمانة انه مش حيرجع, مش انتوا. النظام السابق احنا اللي اسقطناه بارواحنا وبدمنا مش انتوا. واكيد لو واحد زي شفيق كان حاول يستعيده, كنا احنا اللي حنقف في وشه مش انتوا. انتوا كنتوا حتكونوا اول المهنئين, وكنتوا حتبيعونا في اول ملف.

ايوة انا ما عنديش اي مشكلة مين عايز يسقط الاخوان زيي - فلول - داخلية - عسكر - ان شا الله ابليس ذات نفسه - ما يهمنيش. المهم هو الهدف وهو اسقاط اكبر خطر علي بلدي وعلي مستقبل ولادي. اللي مكسوف او مهزوز او شايف ان كلامي عيب, يبقي يقعد في بيتهم ويعيش في شرعية من سقطت شرعيتهم, وينعم بديمقراطية جماعة ما تفهمش معني الكلمة اصلاً.

انا مش ثورجي بيثور علي روحه وخلاص, ولا انا من اللي بيتخضوا لما حد بيهاجمه بادعاءات وهمية اني انقلبت علي الثورة او غير معترف قابل بالديمقراطية او لا احترم ارادة الشعب - لان الاخوان آخر من انضم للثورة واول من باعها, ولا يهمهم ارادة الشعب الا فيما يتعلق بوصولهم للكرسي والسلطة, ومايفهموش يعني ايه ديمقراطية بدليل تزويرهم ودستورهم وزيتهم وسكرهم وجماعتهم وتكوينهم وسمعهم وطاعتهم, وبكل تأكيد انا مش عايش في وهم ان طول ما هما اصحاب الصناديق ومفاتيحها معاهم يبقي ممكن نسترد البلد منهم

انا رافض وحاعيش رافض وحاموت رافض لهيمنة وبطش اي نظام قمعي, وحافضل انادي باسقاط اي حاكم مستبد, مهما اعتقد انه ضحك علي البسطاء بشرعية زائفة او حشود من خرفانه واتباعه وبلطجيته او اشباه المثقفين بتوعه المتطبلتية بطعم اللمون. بالنسبة لي الاخوان زي اسرائيل بالظبط. ايوة زيهم. سياسة الامر الواقع هي هي. يغتصبوا ارض ويقولوا شرعية وقانون. يقتلوا ويدبحوا ويهجروا ويقولوا امسك ارهابي وامسك بلطجي.

انا نازل يوم 25 يناير مش علشان اشارك في مسيرة. انا نازل يوم 25 يناير علشان اسقط النظام. وواعي ان ممكن يبقي ده هدف بعيد بل واقرب للمستحيل. بس برضه نازل. ونازل بغض النظر عن الحشد والاعداد. ونازل ومستعد لاي عنف او غباء. بس بادعي ربنا من كل قلبي ان حاجة تحصل تخلي الملايين تنزل معايا, وان الامور تعدي باقل خسائر, بس مش موهوم. لأني عارف انه حيبقي صعب وعارف ان عمر ما حيحصل تغيير من غير دم وتضحيات للأسف. بس مصر في خطر ولازم ننقذها. والانقاذ مش حييجي غير بالثورة. واي كلام تاني فهو تنويم مغنطيسي بطعم الديمقراطية العرجة ونكهة الصناديق المزورة, وانا ولا ليا في طعم دي ولا في نكهة دي.

الثورة هي الحل - يسقط يسقط حكم المرشد - عاشت مصر حرة

Wednesday, December 26, 2012

قاطعوهم



تم في الايام الماضية نشر العديد من اسماء الشركات والمؤسسات, سواء المملوكة لجماعة الإخوان, او التي تساهم في تمويلهم ظاهرياً او من الباطن. وقام من نشروا تلك الاسماء بالمناداة بمقاطعة تلك الشركات. في حين علت اصوات الآخرين الذين اشاروا لعدم اقتناعهم بضرورة المقاطعة او جدواها او شرعيتها, والبعض الآخر زعم ان لا علاقة لبعض من تلك الاسماء بالاخوان, ولذلك فقد لزم التنويه بالآتي


اولاً - كل الانظمة الفاشية في التاريخ عملت علي توظيف اقتصاد الدول التي اعتلت حكمها لتمويل مشروعها القمعي, حتي يتيسر لها القدرة المالية المستديمة علي الانفاق علي مشروع البقاء في الحكم

ثانياً - "المهندس" خيرت الشاطر قاريء جيد جداً للتاريخ, وامضي سنوات من عمره في دراسة كل ما هو متعلق بآليات بناء الانظمة والقضاء علي معارضيها الحقيقيين. وبالفعل, هناك موجة توسع واقتناء وامتلاك وشراء واضحة وممنهجة من قبل الشاطر ومالك وشركائهم, للعديد من الشركات والمؤسسات, وبالاخص في القطاعين الاستهلاكيين الاهم والاكبر في مصر, وهما الاغذية والمشروبات \ والملابس الجاهزة

ثالثاً - من اهم واقوي سبل محاربة اي مخطط قمعي, مثل اعتلاء الاخوان لمقالد الحكم في مصر وعملهم علي استحوازهم لهذا الموقع في المستقبل القريب والبعيد, هو الانتقاص من القدرة المالية علي تمويل هذا المشروع السياسي بكل الطرق, بما في ذلك مقاطعة اي منتجات او محلات او شركات. المقاطعة الاقتصادية وسيلة احتجاجية شرعية وسلمية. ومن يعترض علي ذلك من منطلق ان مقاطعة "المصري" اياً كان فهو عمل غير وطني او حرام او ما شابه, فذكره بحمالات تمزيق شريحة اكبر واهم شركة محمول وطنية, واستبدالها بشريحة شركة اتصلات رأس مالها خليجي. ومن يقول ان هذا عمل يهدف الي زعزعة الاستقرار وتعطيل عجلة الانتاج وهدم الوطن وخراب البلاد, فذكره ان هذا "بالكلمة والحرف" ما يزعمه اي نظام فاشي مستبد لمحاولة تخوين معارضيه وعزلهم عن الشعب واضفاء صفة المخربين عليهم

رابعاً - في اي حرب دائماً ما يوجد خسائر للأسف - وعلي من لا يريد دفع الثمن الارتضاء بحكم العدو وقمع المستبد. ومع ذلك, فدعوني اؤكد لكم ان شركات ومؤسسات الاخوان لن تهوي او تفلس بمقاطعتنا لها ولن تضطر الي فصل موظفيها, ولكننا سنضعفها كثيراً حتي تقل مساهمتها للعمل السياسي. كما ان اي شركة قد تم اضافة اسمها لقائمة "عار" الانتماء للنظام الاخواني, وتريد نفي "تهمة" الموالسة لهذا الحكم الاستبدادي, فما عليها الا اصدار بيان اعلامي واضح يفيد عدم صحة ما يروج عنها من كونها "مدانة" بهذا. ويكون هذا البيان بصيغة محترمة غير عدائية للاخوان, بل موضحة بكل شفافية لمصادر تمويلها واسماء اصحابها, وكل قنوات صرفها لارباحها, وهو ما يستوجبه القانون التجاري المصري اصلاً

في النهاية - ومع ان الحرب خدعة كما يقولون - وان كل مؤسسة تستطيع نفي هذه التهمة كذباً واحتيالاً, كما ينفيها سياسيين واعلاميين كثيرين, ومع ان مقاطعتنا الشخصية لمنتجاتهم ومحلاتهم قد لا تنجح في زعزعة نظامهم, فيكفينا شرف اننا ساهمنا وسنظل نساهم في ايضاح مخطط احتكار الاخوان, ومحاربته بكل السبل السلمية المشروعة, وترسيخ مبدأ ان الانتماء لهم تهمة وشبهة ووصمة عار, واننا مصممين علي رفضنا كمصريين وطنيين احرار المساهمة باموالنا او باي شكل آخر, في حكم يهدف لتحطيم مستقبل اولادنا

قاطعوا منتجاتهم - لا تسكتوا علي استبدادهم - لا تصدقوا اكاذيبهم
الثورة مستمرة - المجد للشهداء
تحيا مصر

Sunday, December 23, 2012

كفاية ولولة من فضلك

مع كامل احترامي!!!
 

بس بدل ما حضرتك تقعد تصوت من نتيجة الاستفتاء اللي اكيد اي حد عاقل كان متوقعها, وتقعد تنظر ان الاحزاب لازم تتحرك وتنزل الشارع وتبتدي تشتغل بجد وبسرعة ومن دلوقتي علشان الانتخابات البرلمانية اللي جاية, وبدل ما تقعد برضه تنتقد وتردد ان كل الاحزاب منيلة وان جبهة الانقاذ معفنة وان الثورة هي الحل الوحيد, ارجوك تعرف ان اولاً الاحزاب عمر ما حتتبني مواقفك ولا تعمل بنصائحك ولا حيبقي ليها اي دور حقيقي ولا في السياسة ولا في الثورة طول ما حضرتك شخصياً مش عضو فيها, وان ثانياً ومع احترامي التام للحركات الثورية والنشطاء الفعليين الغير محزبين والنشطاء الالكترونيين المولولين فالاحزاب المشهرة الشرعية اصبحت للأسف هي الحل الوحيد لمواصلة المشوار سياسياً وثورياً.
 


بناءً عليه, ومن الآخر خالص, ومن غير لف ودوران, ومن غير لت وعجن عن هبوط اسهم التيار الطائفي الواضح والصريح في اعداد مؤيديه المتراجعة علي مدار السنة اللي فاتت, وعن قدرتنا الواضحة في التصدي لهم ثورياً وسياسياً, فإعلم يا صديقي الناقم علي ما نحن فيه اليوم, ان مصر فيها سبع احزاب "ثورية - وطنية - مدنية - فاعلة".
الاحزاب دي من "اليمين للشمال":
المصريين الاحرار - الجبهة الديمقراطية - الدستور - مصر الحرية - المصري الديمقراطي الاجتماعي - التيار الشعبي - التحالف الشعبي الاشتراكي.
 

كل دول عندهم مقرات في القاهرة الكبري, وفي كل مدن الجمهورية الكبري تقريباً, وموجودين فعلاً وبيشتغلوا بجد. وحتي لو هما لسة ما وصلوش للدرجة الفاعلة اللي احنا عايزينها, وحتي لو فيهم كلهم الانتهازي والوصولي والمتفزلك والغلس والغبي, فاسمحولي ان اجزم لكم بحكم معرفتي بيهم كلهم شخصياً علي كل مستوياتهم التنظيمية, ان كلهم نيتهم العامة صادقة واغلبية اعضائهم وقياداتهم هم من الوطنيين الشرفاء المحترمين, وهما في الآخر كلهم عايزين اللي انت عاوزه بشكل او بآخر, وكلهم محتاجين اعضاء فاعلين مشاركين نشطاء زي معاليك, علشان نتيجة الانتخابات اللي جاية وصدا المسيرات اللي جاية ترتقي كلها لمستوي توقعات حضرتك الطموحة.
 

فياريت ياريت ياريت, لو حضرتك تشوف بسرعة كدة ومن غير ما تضيع وقت كتير مين في الاحزاب دول هو الاقرب لك ولميولك ويتضمن من تثق فيهم اكتر, واتكل علي الله واختار, وروح امضي استمارة عضوية النهاردة قبل بكرة. ووانت واقف, إسأل علي فعاليات الحزب, وعلي لجانه, ولو عجبتك لجنة سجل نفسك فيها, وحط نفسك علي قايمة البريد الالكتروني بتاعة الحزب او بتاعة اللجنة, وخد اسم ورقم تليفون مسئول العمل الجماهيري في مدينتك او حتتك. ولو مالقيتش التجاوب اللي انت متوقعه او حسيت انك مش في المكان الصح, امشي علي طول وروح حزب تاني من السبعة واعمل الكلام ده. المهم ماتروحش بيتكم الا وانت عضو عامل في حزب سياسي مصري.
 

ومن اللحظة دي, اربط كل حاجة انت بتعملها بفعاليات الحزب ده. ادفع اشتراكك فيه. طلع كارنيه عضوية. احضر كل مؤتمر. شارك في كل المناقشات وكل القرارات, وحتي لو ماعجبككش راي الاغلبية ارتضي بيها, وشارك في اي انتخابات داخلية وخارجية.
 

مافيش حل تاني, مستقبل مصر في ايدك انت - مش في ايد البوب ولا حمدين ولا نجيب ولا حمزاوي - كفاية ولولة - يالا نشتغل بجد.
الثورة مستمرة!!!!

Thursday, December 20, 2012

رسالة الي سكان الجيزة

خلااااااااص بقي, خلص وقت التنظير السياسي والمزايدات الثورية

انسوا اي حاجة اي حد قالها. انسوا اي تنظير عن فرصنا الغائبة او النتائج المحسومة. انسوا اي هفوات او سقطات لقيادات سياسية ونخب تليفزيونية. طالما ارتضينا كلنا بالقرار الجماعي اننا حنشترك, يبقي نشترك كلنا بقلب جامد ونشترك صح. طالما قررنا اننا حننزل ارض الملعب, يبقي نكمل الماتش للآخر!

ومع ان الارض ارضهم والكورة كورتهم والحكم حكمهم, فالواقع اللي مش ممكن حد ينكره, هو اننا ابدعنا في الشوط الاول وستات مصر ورجالتها لعبوا بيهم احلي لعب, لدرجة ان الحكم فضح نفسه وبقي شكله عرة علشان يطلعهم متقدمين بفرق لا يذكر. وحتي لو فيه ناس اشاروا الي انهم يمكن يكونوا بيجروا رجلينا علشان ما نتقمصش وننزل الشوط التاني اللي ناويين يخلصوا علينا فيه, فده مش مهم دلوقتي. الواقع هو اننا لعبنا ودلوقتي حنكمل الماتش. والمدهش في الموضوع هو اننا لو دوسنا علي نفسنا وكملنا تألقنا في الشوط التاني, وكلنا نزلنا ونزلنا كل اللي نعرفهم معانا, وحشينا صناديقهم باصواتنا, يبقي ال"لأ" بتاعتنا حتشلهم في الملعب وحنخلص عليهم بإذن الله.

خطة الشوط التاني ببساطة:
هما مطمنين لبني سويف والبحيرة والفيوم, بس احنا لينا فيها جدعان مش حيسكتولهم ان شاء الله, وابطالنا في بورسعيد ورجالة كفر الشيخ والمنوفية جاهزين علشان يعملوا معاهم احلي واجب وحيخلوا ال"لأ" تطلع من ودانهم بإذن الله. وبما ان القليوبية والمنيا وقنا الاصوات حتبقي متوازنة,
يبقي ده معناه من الآخر كدة ان اهل "الجيزة" هما اللي حيحددوا نتيجة الماتش كله!

سامعين يا اهل الجيزة؟ يا اهل الدقي, وامبابة, والعجوزة, والمهندسين, والهرم, وزايد, واكتوبر. ايوة انتوا. الكورة متقشرلكم من اهل القاهرة والغربية والدقهلية والاسكندرية, والجون مفتوح علي الآخر, وانتوا اللي حتجيبوا آخر جون وتنقذوا مصر كلها ان شاء الله. ولو انتوا عملتوا الصح بعد بكرة - واستكملتوا الثورة باصواتكم - يبقي يا إما حنعمل المفاجأة, يا إما ده حيبقي آخر ماتش يتلعب بقواعدهم وعلي ارضهم وبحكمهم ان شاء الله.

كل صوت ب"لأ" حيشد الحبل حوالين اعداء الوطن. ارجوكم كلكم ماحدش يقعد في بيتهم يوم السبت الجاي. ولو انت ساكن في القاهرة يبقي انزل وصل جيرانك اللي في الجيزة (او القليوبية) وغلس عليهم وتأكد ان ماحدش فيهم يأنتخ في بيتهم!

طالما بيسألونا نعم ولا لأ - وطالما احنا نزلنا ولعبنا - يبقي خلينا نقلبها لأ بجد علي دماغهم - ونوريهم اللعب يبقي ازاي.

خلص الكلام.

Tuesday, December 18, 2012

افتي وكفر واهتف - هو ده بجد تمامك

هو إيه كم الإنفصام اللي مجتمعنا بيعاني منه ده؟
 


هاريين نفسنا حوارات وصراعات مع ناس متخلفين اصلاً عن ضرورة التشبث بالدين والقيم الاصيلة للشعب المصري, وبنصوت علي دستور فاشي بيسمح للدولة والمجتمع التدخل لحماية تلك القيم من ما قد يخدش حياء المصريين المؤمنين المؤدبين, ومستحملين بسلبيتنا الصارخة التعدي السافر علي طفولة بنات مصر اللي مايفهموش يعني ايه حضن وبوسة اصلاً بتحجيبهم قهراً علي اساس ان ده حماية لهم من الذئاب البشرية, وفي نفس الوقت, كل الفضائيات بما فيهم (وبالذات) محطات الطائفيين, طول اليوم مشغلة اعلانات منشطات جنسية, بطريقة مبتذلة واسفافية حقيرة, تروج لفكرة ان الرجولة الحقيقية في الاداء الجنسي الوحشي, وتجعل من هذا مادة للسخرية والضحك والقلش والمسخ.
اولاً: الضعف الجنسي مرض خطير وله مسبباته الجسدية والنفسية والمجتمعية التي يستطيع الطب بافرعه التعامل معها علي اساس علمي ومنهجي, وليس اهتزاز في الشخصية او "مياعة" علينا التعامل معها بهذا الاسلوب الشعبوي الهزلي الجاهل.
ثانياً: انه من قمة الاعتداء علي قيمنا المجتمعية المتدينة المحافظة الحقيقية (ايوة انا ليبرالي - بس انا ليبرالي مصري مش هولندي) ان تطل علينا هذه الاعلانات طوال اليوم كأن هذه المنشطات شيبسي او جبنة بيضة, متجاهلين بذلك ان ذلك يمثل خدش صريح وسافر لحياء القطاع الاعظم من شعب مصر, بما فيهم شيوخنا وسيداتنا الذين تربوا علي ان مثل تلك الامور لا نتحدث عنهم علناً, وان ذلك يمثل ايضاً تعدي سافر علي طفولة ابنائنا وبناتنا بمواجهتهم بمثل تلك الاعلانات, ونفرض عليهم بذلك الخوض في مثل هذه الامور والسؤال عنها, بل ونجعلهم يرددوا عبارات اعلاناتها ظناً منهم ان في ذلك خفة دم او قلشة صايعة, مغتصبين بذلك فعلياً طهارة طفولتهم عن طريق تعريضهم لما هم غير مؤهلين لتفهمه او التعامل معه بعد.
ثالثاً: ما هي الجهات الرقابية التابعة لقطاعات الصحة الرسمية التي قامت باختباراتها علي تلك العقاقير حتي نضمن سلامة من يستهلكها قبل تداولها والاعلان عنها؟ واذا كان تم الترخيص لها, فهل تم اختبارها بالشكل الكافي فعلاً؟ خصوصاً ان هذه المنتجات يتم استهلاكها بشكل مفزع وبدون رقيب او حسيب. يعني اكننا بنبيع شوكولاتة او شامبو بالتفاح, وده مع العلم انه من المعروف ان الفياجرا, التي هي انقي واجود تلك المنشطات علمياً, يحكم استهلاكها دولياً عن طريق حظر بيعها بالصيدليات الا بروشتة طبيب, لان اعراضها الجانبية قد تصل الي نوبات قلبية او جلطات, نتيجة للتنشيط الغير طبيعي للدورة الدموية.
رابعاً: هل تعلموا ان هؤلاء الطائفيين بتوع تطبيق شرع الله هم القطاع المستهلك الاكبر لتلك العقاقير, حيث انهم يجدوا في ذلك اولاً التعويض الوحيد عن افتقارهم لابسط اعراض الرجولة الفعلية لانهم لا يملكوا اراء او مواقف خاصة بهم بل عليهم اتباع وطاعة من يقودوا قطيعهم, وثانياً وهو الاهم انهم يجدوا في هذه القدرة الجنسية المكتسبة الصناعية تبرير علمي فقهي ديني علي "المقدرة" علي تعدد الزوجات والتغيير فيهم بنفس معدل تغيير المصريين الطبيعيين للفنجان اللي بيشربوا فيه النسكافيه الصبح.
ارجو عدم الاستخفاف بهذا الكلام والتفكير فيه جدياً, بل والتفكير في ما هو اهم بكثير من اولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً, وهو اننا للأسف الشديد, كلما تقربنا كمجتمع من عقيدتنا وتعاليمنا الدينية وقيمنا المحافظة شكلاً, كلما ابتعدنا عنها جميعاً, وعن ما هو اهم منها كلها, وهو "آدميتنا", فعلياً ومضموناً...

Monday, December 17, 2012

Check mate or stalemate?

Am I the only one in Egypt who thinks we did almost TOO GOOD and TOO FANTASTIC on the first round of the referendum? Doesn't everybody see that we did SO GREAT, that despite the fact that they control the ballots and the counting, and despite the fact that they had predicted that we only control a lousy 10% minority at best, it actually looks like we "forced" them to announce an amazing 43% NO to
their constitution draft!

That being said, and despite the fact that it may look like we have an actual shot at bringing down this constitution in the second leg, does anyone else but me slowly develop the suspicion that they might be hypnotizing us with this positive midway result, so they can pull us into the second leg, where they will "kill" us? And if we assume that to be the case, doesn't it make sense to at least seriously consider the option of forcing a "stalemate" instead of making a dead draw move, and than find ourselves facing their "check mate"?

In other words, and away from chess jargon, I am claiming that RIGHT NOW may be the best time ever, and thus the RIGHT time to "declare victory", and to "quit while we're ahead". 
I claim that our national front should come out now and clearly announce that we've proven beyond the shadow of a doubt:
1.that this illegitimate draft has failed to get national public backing and consensus as they claimed
2.and that we as an opposition do not represent that ridiculous 10% minority as they claimed
3.and finally that their obvious flagrant cheating in the first round is reason enough for us to be certain that they will force the result they want in the second leg
and that we therefore are herewith stopping our participation in their referendum as of right now, and that we declare it finished and failed, and officially call for everyone not to go cast their votes in the second leg!

This way, we take the win, and they can take their constitution and officially shove it up their ekhwani ---.

Please think about it slowly, and read it over again at least once before you start bashing me. And do realize, that just today I posted a video stating that we did great and that we should be proud of ourselves, and that we should believe in our chance. BUT this doesn't stop me from allowing my mind to ponder about the broader perspective and to consider alternative strategies and better moves.

So, what will it be, stalemate or check mate?