انسب توصيف للانسان المصري العادي هو نص ثوري علي ربع كنبة علي ربع فلول.
اتخض واستغرب يوم ٢٥، خاف واترعب يوم جمعة الغضب، شتم وانفعل يوم موقعة الجمل، حذر ومصمص شفايفه يوم جمعة القرضاوي، رقص وهلل يوم التنحي، اترسم واتفشخر يوم كنس الميدان. المصري العادي ده اتلخبط وتاه بين هتافات الجيش والشعب ايد واحدة، ويسقط يسقط حكم العسكر، انشكح من نجوم شباب الثورة، وبعدين زهق وقرف منهم، عيط علي الشهدا وقلبه اتقطع مع اغاني وكليبات الفضائيات، بس ما حاسش اوي او بطل يحس بآسي اهلهم من كتر ما جت سيرتهم، معترف بحق الاخوان في الاشتراك في الحياة السياسية بس مابيحبمش ومش عايزهم يحكموه ولا يقربوا منه، قرفان طحن من السلفيين ومكسوف يقول ليبقي حرام او عيب، عارف ان طنطاوي تبع مبارك بس عامل عبيط، كفران من حياته ومش لاقي حد يلومه......... غير الثورة.
المصري العادي ممكن يحبط وممكن يؤمن وممكن ينزل وممكن ينتقد الثورة والثوار. انا بقي مش مصري عادي. انا مندفع ومخلص لسة بدرجة ١٠٠٪ لثورة خلتني حاسس اني صاحب البلد بعد ما كنت عارف اني ماليش فيها، لثورة خلتني اضحك من قلبي واقشعر وابكي كله علشان بلدي، لثورة صحت شعب نسيت احبه واكتشفته في الميدان. انا مش عاطفي بس. ايوة شايف وعارف اني منحاز لثورة قلبت الدنيا بس ماستفتهاش بعض ما لخبطتها، لثورة قامت بس ما حكمتش، لثورة نفعت بس ماستنفعتش، لثورة حاضت بس ماخلفتش. والله ده مش عند. انا مصدق ومقتنع ان ثورتنا اتسرقت بس ما ضاعتش، اتركبت بس ماتروضتش، وحتي يا صاحبي ياللي بتقول يوم من ايامك يا مبارك لو ثورتنا اتقتلت، احلفلك انها برضه ماماتتش.
انا مش مصري عادي، انا عايش الثورة بقلبي وعقلي ووجداني. انا مش حالم ولا ساذج. انا مؤمن ومصدق وحالف. انا مقتنع ان مصر مش حتهدي خلاص تاني الا لو اتصانت وانا مبسوط وراضي باللي يحصلها. ايوة حاسس بآسي الغلابة اللي اتضروا منها، بس انا كنت حاسس بيهم وهما بيموتوا من قبلها يا عم المزايد. عارف ان التمن غالي، وان ولاد الحرام بيغلوه كل يوم، بس عن نفسي ناوي وحالف ادفعه ومش حاخلي حد يقهر ثورتي في قلبي.
كل مصري نزل من بيته بيهتف للحرية وما رجعش. كل ولد او بنت اتصابوا برصاص القمع وماتوا. كل مصري دهسته طاحونة الغدر. كل مصرية عرتها بيادات القصر. كل طفل صرخ وقال حرية واتشحن لاهله في نعش. كل واحد من دول دفع وانت يا نص ثورة نص كنبة نص فلول خلاص زهقت؟ انا مش ماشي ومش حاسيبها ومش حاسكت ومش حاطاتي. انا مصري زيي زيك ومش اخواني ولا سلفي ولا فلول ولا زفت. انا مصري عادي عايز مصر تبقي احسن بلد في الدنيا ولو ماعرفتش احقق مرادي فان شاء الله حاموت وانا باحاول.
Saturday, March 31, 2012
Friday, March 18, 2011
ثورة إلا ربع
الحق يتقال، النظام المخلوع ده كان دمه زي العسل وعلمنا أداب المعارضة صح الصح. تشتم الوزارة ماشي، تجيب سيرة الريس لأ. تنادي بتغيير ماشي، تكون جبهة لأ. تدخل حزب الوفد ماشي، تعارض بجد لأ. تطلع في التلفزيون وتهلل ماشي، تنزل الشارع لأ. كل ده ليه؟ علشان نحس بنفسنا ونقول إحنا عندنا حرية. وفي نفس الوقت علشان يبقي عداهم العيب وقزح. وكله يفضل في التمام، الباشا الكبير علي العرش والباشا الصغير بيغرف ويوزع.
بس شوية شوية ابتدي النصب يزيد عن حده وطلعلنا دكتور إنما باش مهندس وأسطي بدرجة نوبل قلينا عيب عليكو دانتو خطوة وحتبيعوها خردة. فوقنا شوية وأخدتنا المروة وقولنا لأ مش إحنا اللي نتاكل أونطة. شتمنا الريس فاتقبض علينا. كوننا جبهة إتلفئتلنا لنا تهم. عارضنا بجد حاربونا في أكل عيشنا. نزلنا الشارع ضربوا علينا رصاص. دخلنا سجون ومحاكم وشحتنا ودفننا اخواتنا وقلنا لأ مش حنرضي بقليلنا. هو احنا كنا عايشين والقاشية معدن أي نعم، بس تلاتة سلندر والموتور كان جايب زيت. زي اللي جايب ٧٥٪ في ثانوي ونفسه يخش طب. قلنا كفاية تلفيق وترقيع ومشي بالبركة، عايزينها سالكة. فاتكلنا علي الله وعملنا اللي ماتعملش ونزلنا الشارع وفورنا العربية كلها. ولا امتحانات ولا ملاحق. كله حيدخل طب يا باشا.
أصل المعارضة اللي احنا اتعلمناها كان كبيرها معارضة إلا ربع. واحنا فهمنا خلاص ان هو الربع ده اللي فيه الشفا. بطارية العربية بتبوظ لما يبقي فيها ربع ضارب مش نص. ٧٥٪ ماتدخلكش طب يا أستاذ. ياتعيد السنة وتشتري بطارية جديدة، يا تمشي بالزق وتخش تربية رياضية. ثورتنا بقة ما قامتش غير علشان الربع الضارب ده. والحمد ليك يا رحمن يا رحيم خلصنا من الباشا وابن الباشا بضربة معلم. ولا تقولي منتخب ولا غيره، شفنا أعلام تغطي توشكا وكلها في ميدان ما يجيش حوش في قصر مرات الباشا او مرات ابن الباشا.
رقصنا وغنينا لغاية ما صوتنا اتنبح. زغردي يا ام محمد، هللي يا ام جرجس.
طلعنا أولاني في تاني فرحانين بالعمرة, وشوية شوية لقينا كاوتشة بتضرب وماشيين علي تلات عجلات. يعني طلعت طب بطري وانا مالياش في البهايم. ريس بيصيف وصفوت بيعمل حزب وسرور بيخاطب شباب الفيسبوك وعزمي فارش ملاية علي سرير القصر وبيبعت بلطجية علي جمال وحصنة. وبعد ماكنا فورنا العربية علشان الربع الضارب طلعلنا ميت ربع تاني وكأن المخروبة مالهاش دوا.
فراعنة بكاكي وتاتار بدقون بيبيعوا أونطة ويقولوا دستور.
علي العموم أديني واقف مستني ونش الحرية ييجي يشيل.
ووحشني ميدان الحرية، ولا كان إسمه تحرير؟
ووحشني ميدان الحرية، ولا كان إسمه تحرير؟
بعد ما هربت من وطنية ديمقراطية طلعتلي ديمقراطية بالملوخية.
والنبي يااخواننا انا بسأل وعايز حد يرد, هي دي ثورة بجد ولا ثورة إلا ربع؟
Tuesday, March 8, 2011
الثورة ملك الجميع؟
بعد الإطاحة النهائية بالحاكم يوم ١١ فبراير اعتلت الزغاريد وعمت الفرحة وانهالت التهاني. من زعماء وحكومات، من شخصيات عامة ومسئولة، من جيران واقارب. الكل رقص علي نغمة الانتصار ويالها من احاسيس جميلة شارك فيها الجميع. فعلاً هذه الثورة ليست ملك "للثوريين" فقط.إنها ملك عام للمصريين جميعاً. هؤلاء الذين عارضوها وحاربوها وسخفوها ولعنوها، لهم حق الفرحة مثلهم مثل من أعطوا من دمائهم وصحتهم وأعراضهم ووقتهم ومالهم منذ لحظة إندلاعها والي يومنا هذا. نعم. بل ان ملكية الثورة يجب أيضاً ان تمتد الي خارج حدود الوطن، إلي العرب والأفارقة بل وللبشرية والعالم والكون، ولا يجب ان نستثني احداً من الفرحة بها. نعم. ملك الجميع. ملك حكومات ظلت منتظرة لحظة سقوط الطاغية، لكي تعلن عن إعجابها ومساندتها. وملك زعماء ظلوا يتواصلون مع مبارك سراً، حتي تأكدوا من سقوطه، ثم ظهروا يهنئون الشعب المصري العظيم. من حق الجميع ان يبتهجوا علناً. من حق الصهيوني ان يفرح. من حق الامبريالي ان يهلل. من حق الفاسد ان يرقص. من حق الظالم أن يضحك. ملك الجميع. وليست ملك لأحداً بعينه، أو مجموعة بعينها، أو حتي دولة بعينها. أهالي وسكان زحل وعطارد يرقصون إلي يومنا هذا وهذا من حقهم. تمام.
ومع ذلك التسامح المثالي وتلك المشاعر الجميلة، فأنا مصمم علي إعطاء ذو الحق حقه. حتي إذا كان البعض سيري في ذلك خرق في صفوفنا، أو محاولة لتفضيل أحد علي أحد، فالشخصيات اللاحق ذكرها كان لها الدور الرئيسي في الحراك السياسي علي الساحة المصرية، الذي أدي إلي إشعال نار ثورتنا العظيمة. هم من يستحقوا الشكر من وجهة نظر موضوعية بحتة، ومن ندين لهم بالجميل، كل الجميل حتي اذا اختلفنا معهم. وواجبنا ان نقف وقفة حق في وسط زئير الشعارات، لكي نؤرخ علي الأقل دورهم حتي لا ينزلقوا في حجرات التاريخ المظلمة وحتي لا نقع في غلطة نكران هذا الجميل العظيم.
بادئ ذي بدئ، ومن منطلق إعطاء كل صاحب حق حقه، فيجب أن نحي ونشكر ونتذكر المرحوم ابو عزيزي والشعب التونسي الشقيق. إن فتيل الإيمان بداخلنا لم تشعله سوي صورة هذا الشهيد الذي حرك شعباً بأكمله فصحا وأفاق وتمرد. هذا الشعب الذي عاني مثلنا، حتي لو إختلفت صور العناء. فتخلص من الخوف، وأعطانا أمل كان قد مات بداخلنا.
أما عن الشخصيات المصرية، وقبل ان نتطرق إليهم، فيجب الإيضاح ان مع عظمة الدور الذي لعبوه سواء عن دراية ووعي، أو بمحض صدفة أو قدر، فهم لم يقوموا بالثورة. ان من قام بالثورة هو الشعب. ومن قدم التضحيات هو أبنائه وبناته. ومن ثم فهو صاحب الفضل وصاحب الثورة. ولكن هذه القائمة المقتضبة توضح من كانت لأفعالهم دوراً حاسماً في تحريك الشعب، وتحويل نية التغيير إلي فعل. ترتيب ذكرهم ليس له مدلول عن اهمية دور كل منهم، بل هو فقط في إطار التسلسل الزمني لهذا الدور. أخيراً ومن الأمانة فعلي ان أذكر انني فعلياً غير معجب بأداء بعض هذه الشخصيات علي أصعدة مختلفة، ولكني أجبرت نفسي علي الإلتزام بالمبدأ الأدبي الذي نويت عليه.
أول هذه الشخصيات هو الدكتور أيمن نور، وهو الذي خرق قواعد لم يسبق لأحد أن يجرؤ علي إختراقها، عندما أسس حركة كفاية ورشح نفسه فعلاً كمنافساً للحاكم في الانتخايات الرئاسية منذ ٥ أعوام. كانت معركة انتخابية قوية نجحت في ان تثبت وتثبت مبدأ كان غائباً عنا لأعوام كثيرة، وهو اننا لسنا عبيد فرعون بل مواطنون لهم حقوق، وإن من هذه الحقوق هو حق السعي إلي السلطة والحكم. ما يميز هذا الشخص في هذا السياق عن الكثير من المعارضين الآخرين، هو انه كسر حاجز المباح ولم يقتصر دوره علي الإطار الذي سمح به النظام. مع الإحترام الكامل لرموز المعارضة السياسيين أو الإعلاميين الآخرين، فالدكتور أيمن لم ذهب حيث الخطوط الحمراء فقط، بل تخطاها متحدياً ودفع ثمناً باهظاً لذلك من حريته وصحته وسمعته. فالنظام القديم بقضائه وأمنه وإعلامه، سرعان ما جعلوا منه عبرة لمن لا يتعظ عملاً بالمثل الشعبي "إضرب المربوط، يخاف السايب" لأنه كان أول من حاول فعلياً أن ينافس الحاكم ويجرؤ علي تحديه. لدرجة انني علي يقين من أن الكثيرون لن يقبلوا ذكره في هذه القائمة، من كثرة ما روج عنه من أكاذيب.
ثاني إسم يستوجب الوقوف عنده، وهذه الوقفة يجب أن تكون طويلة ودقيقة هو الدكتور محمد البرادعي. وهو الذي تسبب بظهوره علي الساحة السياسية المحلية في عام ٢٠٠٩م في حراك عظيم بين شباب ومثقفي مصر. فهو تكلم بوضوح وموضوعية ودون إلتفاف أو مراوغة، بل وبدون سب أو قذف أو سفاهة أيضاً، عن عدم شرعية النظام برئيسه، وعلي حتمية إحداث تغيير جذري حتي تضع مصر أقدامها علي أول الطريق الي الحرية والديمقراطية الحقيقية. والأهم وأدل علي دوره العظيم، هو إنه لم يكتفي بالمطالبة أو الحديث، ولم ينخرط في أي من الأدوار الذي حاول النظام إغوائه وإغرائه بها، بل ذهب ليضع كلامه في حيز التنفيذ الفعلي. أسس جمعية سماها بحركة التغيير، ثم أصدر بيان بسبع نقاط منطقية ومفهومة وفي نفس الوقت مقتضبة وشاملة أصبحت متداولة بإسم بيان التغيير. كان لحديثه وأفعاله أثر غير مسبوق في تاريخنا المعاصر. فإلتف حوله جموع ضخمة غير مسبوقة في تحدي واضح للنظام. وصل عدد مؤيديه من الشباب والمثقفين علي صفحات الفيسبوك المختلفة إلي أكثر من نصف مليون في زمن قياسي. وإعتنق بيانه ووضعوا إمضائهم عليه أكثر من مليون مواطن مصري حقيقي. منهم الكبار ومنهم الشباب، السياسي المثقف والمصري البسيط، القبطي وعضو الإخوان المسلمين. ومن هذا التجمع خلقت نواة لمعارضة سياسية شعبية حقيقية لأول مرة في تاريخ مصر، بعد ان كانت مهازل الانتخايات البرلمانية تقدم لنا هياكل عنوانها المعارضة، ومضمونها الموافقة وإعطاء "شرعية" زائفة لحكومة دون شرعية حقيقية. هذه النواة هي التي تحركت يوم نادي الشباب للحراك وهي التي جعلت من حركة شبابية ثورة شعبية.
الشخصية المصرية الثالثة التي يستوجب الوقوف عندها هي خالد سعيد. وهو شاب لا أعلم عنه الكثير، ولن أتطرق لشخصه، بقدر ما أريد الإشارة الي الدور الذي لعبته جريمة قتله الدنيئة المتوحشة علي يد مخبري النظام في تحريك مشاعر المصريين جميعاً. فجأة انتشرت صورته علي جميع صفحات الفيسبوك، وتكونت مجموعات كثيرة تنادي بمحاكمة من قتلوه واهمها صفحة كلنا خالد سعيد، الذي بلغ عدد اعضائها نصف مليون مصري. أصبح هذا الشاب رمزاً لبطش النظام وحقارته. أثارت صوره مشاعر إستياء لدي الشباب بالأخص تجاه جهاز الشرطة المصري وأجهزته المختلفة وبالأخص مباحث أمن الدولة. ومن هذا الغضب وهذا اللهيب استمد الشباب من الحركات المختلفة قناعة ان تبدأ ثورة مصرية أو علي الأقل إنتفاضة وطنية في يوم عيد جهاز الشرطة هذا، يوم الخامس وعشرون يناير.
آخر من يجب الذكر هو وائل غنيم. وهو لعب دوراً أولي كأحد القائمين علي صفحة كلنا خالد سعيد السابق ذكرها، فحشد الشباب بكتاباته وعناوينه. ولكن هذا دور شاركه فيه الآخرين من مدونين ونشطاء علي إختلاف كتاباتهم أو أحاديثهم. أما دوره الثاني الذي هو السبب في وجود إسمه في هذا القائمة هو الذي بدأ عندما إلتقطت إحدي العدسات مشهد ولحظة القبض عليه في ميدان التحرير، وتبلور في إختفائه التام لمدة إثني عشر يوم ظل محبوس فيها لدي جهاز أمن الدولة إشتعلت بهم الندائات لمعرفة مصيره والمطالبة بالإفراج عنه، وتفاقم وانفجر عندما تم إطلاق سراحه في يوم كادت الثورة تنطفئ وتنفض فيه وتعلن هزيمتها، فإذا به يتم إستضافته في برنامج تليفزيوني أدت مداخلته به إلي إشعال لهيب الثوار والشعب سوياً مرة أخري لكي ينتفض الشارع انتفاضاته النهائية مطيحاً بالحاكم ونظامه.
والآن إذا دقننا النظر وتمعنا في الهؤلاء الأشخاص الأربعة فسنجد ان ما يجمعهم ليس الدافع الوطني فحسب، لأنه لو كان كذلك لاضطررنا ان نذكر الآلاف الآخرين الذين لا تقل وطنيتهم أو تضحياتهم من مناضلين ومعارضين أو أبطال ثوريين وشهداء لم نذكرهم. ان ما يجمعهم هو دور قدره الله لهم فكانت مشيئته انهم لم يتخازلاوا فيه. وما يجمعهم أيضاً ان الجموع إحتشدوا خلفهم وخلف ما رمزوا إليه بدون سبب مقنع، فليس منهم من يتمتع بلباقة فائقة او شكل جذاب او ميزة غير موجودة في الكثير من الآخرين. وآخر ما يجمعهم هو ان السلطة قامت بحملة إعلامية محكمة للتشهير بهم في وقت او آخر للقضاء علي صمعتهم تماماً في الشارع المصري. وإذا كان هذا المقال لن يعيد لهم ما أخذ منهم من تداعيات عن ولائهم او تعاطيهم خمور او مخدرات او تشهير بحياتهم الأسرية فهي محاولة من العبد لله للإنصاف في حقهم.
في النهاية دعونا نحمد الله سوياً علي نجاح الثورة وإلا كانت هذه القائمة قد كتبها أسامة سرايا وكانت ستضم أسماء معظمها يرتدون الآن ابيض في ابيض ويجلسون خلف قضبان طالما استخدموها في قمعنا. ودعونا نحمد الله ان الثورة نجحت واننا نحن الذي يطلب منهم التسامح، لأنها لو كانت فشلت لكنا جميعاً عالقين في أروقة أمن الدولة، ولكانت عبارات التسامح قد اختفت تماماً عند وصفنا بالمجرمين العملاء المرتزقة، ولكانت تهمة الخيانة العظمي كما توصفها العبارة الدارجة "لابسانا لابسانا".
الحمد لله وشكراً لكم د/أيمن، د/محمد، خالد ووائل وشكراً لأبطال مصر المجهولون جميعاً.
Wednesday, March 2, 2011
وهذه هي المأساة الكبري الحقيقية التي تواجهنا اليوم
في ظل الظروف المتقلبة التي نمر بها جميعاً، كثر الكلام وتعددت الكتابات. أصبحت الكلمة سلاح والجملة قذيفة. ومع إنعدام الأمان ومع الخسائر الجسيمة التي يتكبلها المجتمع المصري بأكمله، فقد أصبح من الضروري إلتقات الأنفاس والتفكير بعمق قبل إطلاق رشاشاتنا الطائشة. في ظل التخبط والتعطش للحقيقة والأمان، أصبح من المحال ألا تصيب أي من الرصاصات، سواء كانت من نيران صديقة أم عدوة.
تارة نسمع ما يؤكد لنا ضرورة التحلي بالصبر وان نعطي الثقة للمجلس الأعلي الحاكم لكي ينفذ ما إلتزم به. وتارة أخري نقرأ ما يثبت ان ضماننا الوحيد هو في الإستمرار في الضغط حتي ننهي ما بدأناه.
وفي الحالتين دعوني أجزم انني أترنح مثلي مثل غيري وأبحث عن الحقيقة المطلقة حتي تهدأ نار الحيرة بداخلي. فأنا متعطش للأمان، وخائف من حالة الإنفلات، ويقشعر بدني من الأخبار عن الخسائر المفزعة، سواء القتلي او حوادث الإختتطاف أو من فقدوا عملهم أو تعرضوا لأضرار جسيمة أخري في الشهر الماضي. ولكني مقتنع من جهة أخري بأن هذه الخسائر، للأسف الشديد، لا مفر منها في ظل نظام يستغل جهازيه الأمني والإعلامي لإخضاعنا لرغبته في التوقف عن المطالبة بحقوق ثورتنا الشرعية التي لم تنفذ بعد، عن طريق ترويعنا وإذلالنا والتفرقة بيننا بنشر هذا الهلع والخوف.
نظراً لأن هذه الحيرة تكبل أفكاري، فكثيراً ما فرضت علي قلمي حظر التجول، لكي أجده ينفلت ويعصيني ويكتب رغماً عني. مراراً أمرت فمي ألا يعلو صوته، لكي يفاجئني صراخ نابع من أمعائي. يومياً أنوي علي الإلتزام بالحيادية، لكي أنفجر فجأةً في تعصبي وتحيزي. أعترف انني ممن أخطأوا. فقد تجاوزت في حماستي خطوط حمراء. تملكتني مشاعري وقادني غضبي وتحكمت بي إستيائاتي. لم أجد العذر للغير وأصبحت أسخف وأكذب وأخون في الرأي الآخر حتي خلقت عدو من صديق وبنيت خندق بدل من جسر. أعذروني حتي لو لم تقتدروا أن تسامحوني.
وإذا كان هذا التخبط بداخلي أنا، شخص واحد، تربية واحدة، خبرات واحدة، عقل واحد، دين واحد، وسن واحد. فما أدراك بشعب بأكمله؟ يالا الهول. وهذه هي المأساة الكبري الحقيقية التي تواجهنا اليوم.
هذه الحرب النفسية التي يحاربنا بها من يصروا علي عدم التخلي عن مواقعهم تهددنا بفتنة أعمق من كل الفتن وأخطر من كل الحروب الأهلية. الإختلاف في وجهات النظر كان يؤرقني عند حدوث مشادة بين أهلاوي وزمالكاوي، وكان يؤلمني عندما أحسه في الجفاء والحقد بين غني وفقير، وكان يبكيني عندما أراه في عدم ثقة بين مسيحي ومسلم، ولكنه يقتلني اليوم عندما أجده يفتت مجتمع بأكمله.
العناد بين الثورة والحكام خطر ولكن العناد بين الثورة وشريحة من الشعب كارثة. لا أستطيع أن أخفي إحساساً قاتل بداخلي أن هذه الشريحة التي سميت بالأغلبية الصامتة والتي إختار الكثيرون منها ان يعلو صوتهم فجأة ستنهي الثورة وستقذف بنا جميعاً في ذراع الثورة المضادة.
تارة نسمع ما يؤكد لنا ضرورة التحلي بالصبر وان نعطي الثقة للمجلس الأعلي الحاكم لكي ينفذ ما إلتزم به. وتارة أخري نقرأ ما يثبت ان ضماننا الوحيد هو في الإستمرار في الضغط حتي ننهي ما بدأناه.
وفي الحالتين دعوني أجزم انني أترنح مثلي مثل غيري وأبحث عن الحقيقة المطلقة حتي تهدأ نار الحيرة بداخلي. فأنا متعطش للأمان، وخائف من حالة الإنفلات، ويقشعر بدني من الأخبار عن الخسائر المفزعة، سواء القتلي او حوادث الإختتطاف أو من فقدوا عملهم أو تعرضوا لأضرار جسيمة أخري في الشهر الماضي. ولكني مقتنع من جهة أخري بأن هذه الخسائر، للأسف الشديد، لا مفر منها في ظل نظام يستغل جهازيه الأمني والإعلامي لإخضاعنا لرغبته في التوقف عن المطالبة بحقوق ثورتنا الشرعية التي لم تنفذ بعد، عن طريق ترويعنا وإذلالنا والتفرقة بيننا بنشر هذا الهلع والخوف.
نظراً لأن هذه الحيرة تكبل أفكاري، فكثيراً ما فرضت علي قلمي حظر التجول، لكي أجده ينفلت ويعصيني ويكتب رغماً عني. مراراً أمرت فمي ألا يعلو صوته، لكي يفاجئني صراخ نابع من أمعائي. يومياً أنوي علي الإلتزام بالحيادية، لكي أنفجر فجأةً في تعصبي وتحيزي. أعترف انني ممن أخطأوا. فقد تجاوزت في حماستي خطوط حمراء. تملكتني مشاعري وقادني غضبي وتحكمت بي إستيائاتي. لم أجد العذر للغير وأصبحت أسخف وأكذب وأخون في الرأي الآخر حتي خلقت عدو من صديق وبنيت خندق بدل من جسر. أعذروني حتي لو لم تقتدروا أن تسامحوني.
وإذا كان هذا التخبط بداخلي أنا، شخص واحد، تربية واحدة، خبرات واحدة، عقل واحد، دين واحد، وسن واحد. فما أدراك بشعب بأكمله؟ يالا الهول. وهذه هي المأساة الكبري الحقيقية التي تواجهنا اليوم.
هذه الحرب النفسية التي يحاربنا بها من يصروا علي عدم التخلي عن مواقعهم تهددنا بفتنة أعمق من كل الفتن وأخطر من كل الحروب الأهلية. الإختلاف في وجهات النظر كان يؤرقني عند حدوث مشادة بين أهلاوي وزمالكاوي، وكان يؤلمني عندما أحسه في الجفاء والحقد بين غني وفقير، وكان يبكيني عندما أراه في عدم ثقة بين مسيحي ومسلم، ولكنه يقتلني اليوم عندما أجده يفتت مجتمع بأكمله.
العناد بين الثورة والحكام خطر ولكن العناد بين الثورة وشريحة من الشعب كارثة. لا أستطيع أن أخفي إحساساً قاتل بداخلي أن هذه الشريحة التي سميت بالأغلبية الصامتة والتي إختار الكثيرون منها ان يعلو صوتهم فجأة ستنهي الثورة وستقذف بنا جميعاً في ذراع الثورة المضادة.
Wednesday, February 23, 2011
حق الثورة علينا وحقنا علي الثورة
يحضرني ويراودني حوار اذاعته قناة المحور مع فضيلة مفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة. كان هذا الحوار في الاسبوع الاول من الثورة. أتذكر جيداً رنين صوته وهو يداعبنا فكرياً بتساؤله العميق لنا عن ثورتنا. وان لم تخنني ذاكرتي فهو كرر السؤال اكثر من مرة، إلا لو كنت خدعت بإعادة مخرجي القناة العباقرة المبدعين بث الجملة مرات عديدة، حتي اصبحت شبه شعاراً للمحور علي مدار ٤٨ ساعة. كانت كلماته "عيزينها فارانساوية ولا عايزينها انجيليزية ولا عايزينها ايرانية"؟
وإذا كان هذا التساؤل مغزاه الوحيد آنذاك هو تخويفنا من عواقب إرادتنا الحرة وعدم طاعة فرعون، فإنني أذكره اليوم لسبب آخر تماماً. فثورتنا العظيمة لم ولن تأخذ أشكال تلك التي ذكرها فضيلة المفتي، مع إحترامي لمعلوماته التاريخية، التي أتمني وأتعشم ألا تكون مؤشراً لعلمه الديني. فثورتنا هذه أفسحت عن شخصيتنا الفريدة في الكثير من الأمور. الشعب المصري كثيراً ما يوصف بالكسل والثرثرة والإنسياق خلف اأاقاويل والإشاعات. وحتي إذا كنت سألاقي إعتراض من القارئ، فها انا اجزم ان الثورة أثبتت صحة هذه الافتراضات. قبل ان أنهش بوابل من القذائف العدوانية، دعوني أجزم أولاً انني لا استثني نفسي، وثانياً ان مع إثبات تلك السلبيات فقد ابرزت الثورة ايضاً صفات حميدة كنا لا نعلمها أو نسيناها. فهل يستطيع أحد أن يشكك في شجاعة وإخلاص وتفاني وذكاء ووطنية وإصرار "المصري" بعد أحداث ٢٥ يناير وما لحقها؟ بالطبع لا. ولكن ما يدعوني اليوم للإشارة إلي السلبيات ليس حباً في التشاؤم او إصراراً علي كسر معنويات شعبنا المنصر بل لأنني أتمني ان نري عيوبنا سريعاً حتي نتمكن من العمل علي تداركها وفهم عواقبها في هذه المرحلة الحاسمة.
الواقع الذي نعيشه اليوم هو ان الثورة نجحت في إستئصال مركز الورم الخبيث في أمعائنا، دون إزاحة جميع تكتلاته العديدة في باقي أعضائنا. لن أطيل عليكم في سرد حقائق ذكروها الكثيرون من قبلي، ويعلمها أي مصري، وهو أن النظام الذي نادي الشعب بإسقاطه مازال قائماً بدرجة كبيرة، وأن مؤشرات الثورة المضادة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها، حتي إذا اختلفنا علي مقدار أهميتها أو خطورتها. فالرئيس "متخلي" عن الحكم وليس متنحي، وهو مقيم بشرم الشيخ وليس في القاهرة (وما الجديد في ذلك بالظبط؟)، وتم إنشاء لجنة دستورية لتنفيذ تعليماته، والحكومة (رئيس الوزراء) التي عينها هي التي تحكم، وهو وعائلته لم يتم توجيه اي اتهامات لهم، وعمر سليمان وزكريا عزمي مازالا يبدعون في الدور "الخفي" الذي اتقنوه علي مدار ثلاث عقود. أما النفاق الإعلامي فقد أخذ أبعاد "تحولية" تفوق حتي ما تعودنا عليه من إمكانيات تعبيرية قبل الثورة. نسمع ونقرأ من إعلاميين وصحفيين شعارات عن النجاح المبدع للثورة، وعن حتمية التسامح الذي يجب ان نتحلي به جميعاً، وعدم اتهام بعضنا البعض بالخيانة، وإلتزام الهدوء حتي نستطيع حصد ما زرعناه سوياً. والغريب ان هذه "التوجيهات" تأتي فقط ممن كانوا منذ شهر واحد يسترسلوا في النفاق الموجه الي الأب الحاكم أو في تسخيف أعدائه والتشهير بهم. لم نسمع ثوري وطني واحد يتحدث عن هذا الهراء، لأن أي عاقل يعلم انك لا تستطيع وقف استئصال الفساد عند شخص واحد او عشرة أشخاص، عندما يكون سمة طبقة كاملة من المتورطين الفاسدين في جميع القطاعات الحيوية كالسياسة والأمن والإعلام وقطاع الأعمال.
دعوني أوجز، فالثورة لم تنجح بعد بقدر ما أحدثت تغيرات كثيرة إيجابية. وإذا كان كل ما سبق ذكره يثير التخوف فهناك أيضاً الكثير مما يدعو إلي التفائل. ولكن تفائلنا يجب ان يكون واقعياً في توقعاتنا ومصطحب بالعمل والمثابرة حتي لا نضيع قوت كفاحنا. فإنه من المؤسف ان نكون علي وعي بإمكانية حدوث ثورة مضادة مع إختلافنا علي إمكانية نجاحها وان نترك في الوقت نفسه الفرصة أمام مدبريها أو الراغبين فيها والذي لا يوجد أدني شك في وجودهم في أن يستغلوا انسياقنا خلف الأقاويل والإشاعات وما هو أدهي، التطرق بحماس ومبالغة فيما هو لا جدوي منه سوي تفتيتنا.
في حين يستطيعون هم إستجماع قواتهم ومسح اثارهم وحرق مستنداتهم وإنشاء احزابهم وإرتياد أقنعتهم الجديدة، نأخذ نحنا مرة أخري مواقعنا المعتادة امام شاشات التلفزيون والكومبيوتر لكي نناقش شخصية وائل غنيم، او الظابط خلف عمر سليمان، او علاقات البرادعي بالخارج، او المادة ٢ من الدستور، او المقارنة بين عمرو موسي او احمد زويل، او مناقشة شرف وأمانة ومصداقية "أصنام" من الماضي كالجنزوري أو الكفراوي، او أحقية بعض المئات من الاشخاص في الاعتصام او الإضراب، وغيرها من المواضيع الثانوية التي لا ولم ولن تفيد لأنها كلها حملات "موجهة' الهدف منها هو إغراقنا في كسلنا حتي لا نتعود علي ما حققناه في ٢٥ يناير، وهو الدور الإيجابي الفعال.
هذا الدور الفعال الذي تمليه علينا الظروف هو ما دفعني لكتابة هذا المقال، وإن كنت قد أطلت في سرد ما سبق فإنني سألخص في الآتي. ليس لقلة أهميته ولكن لحتمية وضوحه. حقنا علي الثورة قد أخذناه، لأننا أصبحنا نعي قدرتنا علي خلق ما ننشده، وفهمنا اننا بإمكاننا ان نحقق أي شئ إذا اجتمعنا عليه، وتكتلنا في العمل والمجهود.
أما حق الثورة علينا فهو مازال قائم ويمكن ام نلخصه في ثلاث بنود أساسية كالآتي:
١.التمسك بمطالب الثورة الأساسية في إسقاط النظام بوزرائه وإعلامه، والإفراج عن المسجونين السياسيين، ومحاكمة المجرمين والفاسدين الذين قتلوا شهدائنا وسرقوا قوتنا فوراً ودون تعتيم او تهاون. هذا التمسك يكون عن طريق الحديث والتوعية في الحياة العامة والفيسبوك، والتظاهر إذا تم النداء إليه كل يوم جمعة لو لزم الأمر إلي أن تتحقق هذه المطالب. وإذا كنت لم تشترك في الثورة في بدايتها فآن الآوان أن تفعل الآن. الثورة بحاجة إليك اليوم أكثر من أي وقت مضي. القوات المسلحة درع لمطالبنا وإصرارنا لا يجب ان يفسد للود قضية. فهم لم يعتادوا السياسة كما لم نعتاد نحن المشاركة. سنتعلم سوياً وسنتقبل بعضنا البعض ومع الوقت سنصبح حليفين.
٢.عدم الإنسياق في الحوارات التي تقصد شق صفوفنا. فلا معني من مساندة او معارضة مرشحين رئاسيين لم يرشحوا انفسهم اصلاً. ولا اهمية لشخصية البرادعي او وائل غنيم غير ان نعترف بدورهم العظيم في إشعال هذه الثورة. وما يفيد الحديث عن مدنية علمانية او دينية اسلامية، في وقت نحتاج فيه المسلم في حماية الكنيسة والمسيحي في حماية المصلي المسلم؟ عدونا واحد، فيجب التركيز عليه دون غيره. ظهور القرضاوي مقصود، إستطلاعات الرأي عن المادة رقم ٢ في اهرام السرايا مقصود واستضافة مني الشاذلي وتامر أمين وغيرهم لقيادات الاخوان مقصود. أفيقوا جميعاً يرحمكم الله. مصر ملك لنا جميعاً سواء اقتنعنا بالبرادعي او زويل او المادة رقم ٢ أم لا. هذا هو وقت التكتل وليس التشتيت.
٣.التمسك الفردي بكل ما افرزته الثورة من طاقات تنظيمية ايجابية سلمية تضامنية. الثمن الباهظ للثورة لا يمكن انكاره، خصوصاً وأن النضام أصر وما زال يصر أن يضاعف منه حتي يحملنا أعبائه. ولكن إذا إلتزم كل منا بخطوات بسيطة فسنجد ان هذا الثمن كالدين او القرض الذي نستطيع تسديده، او علي الأقل الحد من تضخمه. نظف ولا توسخ. إحمي وطمئن ولا تهدد او تروع. ساعد بالكلمة والفعل بدل من التهويل في وصف الكارثة. إشتري من البقال او الكشك الصغير بدل من مترو او الفا حتي نساعد الضعيف علي إجتياز محنته. لا تسحب آلافات من حسابك إذا كنت بحاجة لمئات. افتح صندوق او " حصالة" في محل عملك يخصص ما تجمعه انت وزملائك اسبوعياً لمساعدة شخص او عائلة متضررة من الثورة. ابني جسر حوار عبر الطبقات، مثل الخادمة او البواب واسطحبهم معك وانت ذاهب الي ميدان التحرير يوم الجمعة القادم. ضاعف من تبرعاتك ومجهوداتك في العمل الخيري بقدر إستطاعتك.
أقسم لكم ان الفاسدين والمجرمين لم يقهروا ولم يختفوا بعد ولكنهم بيننا يتجملون ويكذبون ويتحولون حتي ترجع ريما لعادتها القديمة. ولكني أيضاً أعدكم اننا إذا التزمنا جميعاً بهذه الخطوات البسيطة سوف نفسد سوياً كل المخططات التي تريد إفشال ثورتنا. حق الثورة علينا ألا نسمح بإغتصابها أو إهلاكها. إفضح النفاق، ساهم في الثورة، ساند في البناء، شارك في العمل السياسي بدايةً بإبداء الرأي والمشاركة في النقاش الي الإدلاء بصوتك في جميع الاستفتائات والانتخابات.
Is it a matter of trust?
by Mohamed Ghoneim on Tuesday, February 22, 2011 at 12:31pm
My problem is not with the armed forces. I do not mistrust them. I am grateful for what they have done so far. And I liked those gentlemen on Mona Shazli's program just as much as you did. BUT freedom is an absolute value, and self determination is non-negotiable. I am grown up now. I do not need a father figure anymore. I refuse to be taken by the hand. I refuse to be talked down on. I refuse to be forced to accept anything.
Do you want me to trust you? Or do you want to force me to trust you? Are you negotiating with me? Or are you working with me? Are all your appearences on TV and all your messages on my mobile and all your statements, to convince me to trust you, or to convince me to go home and stop demanding my rights? Well let me help you, because I really felt bad for those decent gentlemen officers last night, who had to stay awake way past their bedtime, and be subjected to a cruel exercise in patience which I am sure they did not join the armed forces to have to do.
If your only aim is to make me stop protesting and stop demanding and stop putting pressure, then let me tell you right now; it's useless, because as long as THAT's what you want, I will not do it.
But if you want to build up the trust between us, then here is how to do it:
I am not stupid nor am I implying that you are malicious.But if you want me off the street, start treating me like a grown up who deserves to be treated as an equal and not a child. There is only one way to make me trust you:
I want to know how, I want to know why, and I want to know when, and I want to know it NOW!
Do you want me to trust you? Or do you want to force me to trust you? Are you negotiating with me? Or are you working with me? Are all your appearences on TV and all your messages on my mobile and all your statements, to convince me to trust you, or to convince me to go home and stop demanding my rights? Well let me help you, because I really felt bad for those decent gentlemen officers last night, who had to stay awake way past their bedtime, and be subjected to a cruel exercise in patience which I am sure they did not join the armed forces to have to do.
If your only aim is to make me stop protesting and stop demanding and stop putting pressure, then let me tell you right now; it's useless, because as long as THAT's what you want, I will not do it.
But if you want to build up the trust between us, then here is how to do it:
- Do not look at me as a negotiating adversary. (I thought we are on the same side)
- Stop trying to patronize me. (I hear it your words and in your tone)
- Stop demanding my trust. (I don't trust people who tell me to trust them)
- Stop trying to use mediators who are supposed to convince me of anything. (You're just ruining their reputation)
- Stop forcing me to accept things I refuse. (I refuse them for good reasons)
- Do not insist on a prime minister I refuse. (He was hired by the dictator I overthrew)
- Do not insist on ministers I do not want. (They are part of the old regime)
- Do not keep making changes in the dark. (I demand transparency)
- Start involving us in the process. (I am grown up, remember?)
- Change what needs to be changed and change it now. (It's a revolution, remember?)
- Move faster. (We KNOW you can)
- Stop telling me those still protesting are ruining the country. (Send them someone to solve their problems)
- Release the thousands and thousands of political detainees and not a couple of hunderd every Monday and Thursday evening :-). (How can I trust you if my brother is in your jail?)
- Start prosecuting people for their true crimes. (I don't care if Habib El Adly stole money)
- Start showing results of the investigations with regards to the massacres of Jan 28. (I'm sure you have plenty of video footage - do not tell me that until now you have not managed to detain hundreds of them and find where their traces lead up to)
I am not stupid nor am I implying that you are malicious.But if you want me off the street, start treating me like a grown up who deserves to be treated as an equal and not a child. There is only one way to make me trust you:
I want to know how, I want to know why, and I want to know when, and I want to know it NOW!
Sunday, February 13, 2011
الفرق بين التصالح والهدنة
من اهم ما حققته ثورتي العظيمة هو الاحساس الجميل بالملكية. هذه اصبحت بلدي. واصبح مصيرها في يدي. ولن اتخلي عن ملكيتها بعد اليوم.
انا البطل وانا الثائر. آمنت وحاربت، وهوجمت وحوربت، وصمدت وانتصرت. انا المصري الذي لم يخف. انا الحر الذي تخلص من قيود الذل. حاول المستبد قهري وارهابي واخماد ثورتي، فواجهته وهزمت مؤامراته واسلحته بايماني. انا المصري الذي لم يقنع بصدقة وظل شامخ الي ان استرد حقه بالكامل. انا الحالم العنيد الذي تحدي المستحيل الي ان جعله واقع. انا الواثق الصبور الذي لم يأبي بوابل السباب والمسخرة. انا الطيب المسالم الذي لم يدمر ولم يخرب. انا المصري الحر المتحرر.
من انت؟ نعم، انت!!
انت الذي تهلل وتزغرد وتطالعني بفرحتك بانتصارنا. انت الذي تتحدث عن الأخوة والتآخي وترك الفروقات والتركيز علي التشابهات وانت تشدو بألحان التسامح. انت الذي تتحدث عن الدعوة للنظر للأمام. انت الذي تصر علي تجاهل احاسيسي. انت الذي كنت بكلامك تعطي لسجاني مفاتيح زنزانتي. انت الذي كنت بخوفك تشق صفوفي. انت الذي كنت بنفاقك (عفواً) تملؤ ذخيرة اسلحة عدوي. انت الذي كنت بسخريتك وندبك تهز من عزمي وتذبح معنوياتي. انت تعلم من انت.
ادري ما بخاطرك واسمع ما تفكر. تقول: من هذا لكي يدعي ملكيته للثورة؟ تتفوه بعبارات فارغة عن اختلاف الرأي والديمقراطية الحقيقية وايمانك بالتضحيات واحترامك للشهداء، وانت لا تصدق بل ولا تفهم اي منها. تطالبني بالكف عن التسلط ونبذ الحكم علي بعضنا البعض، وانت في حقيقة الامر لا تفكر الا في طرق لمسح بصماتك، وخلق اعزار لخيانتك. نعم خيانتك. انت الذي سبيتني وقتلتني وساعدت عدوي. هذا ليس اختلاف في الرأي. انت الذي نزلت تهلل وتزغرد للذي كان يقهرني. هذه ليست ديمقراطية. هذه انتهازية اعتدناها منك، ولكن ليس بهذه الحقارة.
لماذا اكتب لك خطابي هذا اليوم؟ انا اكتب لك هذا الخطاب لانني احبك. نعم احبك. واريد ان نعيش سوياً. واريد ان نبني سوياً. ولا اريد محاكمتك لانني لن استفيد منها. ولكنني مصر علي ان نتصالح قبل ان نتعايش. لا اريد تطبيع معك، فانت اخي. اريد السلام الحقيقي الذي لن يأتي الا بالصراحة والامانة. وانا لا ولن اصدقك الا لو تطهرت امامي. لن اعانقك الا لو اعترفت بخطأك عندما اهنتني وانا احتضر. لن نتعايش الا اذا علمتني ان اثق بك مجدداً. فزمن الشعارات قد انتهي واوعدك بالتسامح الذي تنشده اذا وعدتني انت بالكف عنها.
انا مصر علي التصالح. وهذا هو عرضي. فإما ان تقبله او ستكتب علينا هدنة زائفة معطرة بنفحات الشعارات الكاذبة وآجلاً ام عاجلاً, شئنا ام ابينا, سنتلاقي مجدداً, علي ارض معركة اخري.
Subscribe to:
Posts (Atom)